اليوم الثلاثاء 22 إبريل 2025م
أوتشا: قطاع غزة يشهد أسوأ وضع إنساني منذ بدء الحربالكوفية إسرائيل تقيم بؤرا استيطانية عشوائية بهدف محو "الخط الأخضر"الكوفية مقترح قطري مصري جديد لإعلان هدنة مدة 7 سنوات في قطاع غزةالكوفية رئيس الشاباك الأسبق يدعو للتمرد حتى إسقاط الحكومةالكوفية نادي الأسير: تدهور خطير يطرأ على صحة المعتقل حسام زكارنة من جنينالكوفية الاحتلال يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ92 على التواليالكوفية وفد بريطاني يطّلع على معاناة المواطنين في تجمع عرب المليحات شمال غرب أريحاالكوفية استجابة للكارثة المائية في غزة.. عملية “الفارس الشهم 3” تطلق مشروع حفر آبار مياهالكوفية الاحتلال يرغم طفلا: "بابا سلّم حالك... وإلا سيتم اعتقالي بدلا منك"الكوفية إصابات في استهداف شقة سكنية في برج الزهارنة وسط شارع الجلاء بمدينة غزةالكوفية تطورات اليوم الـ 36 من حرب الإبادة الجماعية على غزة بعد استئنافهاالكوفية جامعة هارفرد ترفع دعوى قضائية ضد ترامبالكوفية بالفيديو || "إسرائيل" تغتال قياديًا في المقاومة بلبنانالكوفية الاحتلال يحكم على شاب مقدسي بـ 24 عامًاالكوفية الصحة: 26 شهيدًا و60 مصابًا في غزة خلال 24 ساعةالكوفية بالفيديو والصور || مستوطنون يحطمون مركبة في كفل حارسالكوفية عشرات الشهداء والجرحى في قصف الاحتلال عدة مناطق في قطاع غزةالكوفية بالفيديو || الاحتلال يهدم منزلاً بمسافر يطاالكوفية بالأسماء || 64 معتقلًا من غزة يكشف الاحتلال أماكن اعتقالهمالكوفية "نتنياهو" يمثُل للمرة الـ24 أمام المحكمة المركزيةالكوفية

الاحتلال يرغم طفلا: "بابا سلّم حالك... وإلا سيتم اعتقالي بدلا منك"

14:14 - 22 إبريل - 2025
الكوفية:

سلفيت - انتشرت في الساعات الماضية صورة الطفل أحمد أحمد عبد الكريم الديك (10 أعوام) من بلدة كفر الديك غرب سلفيت، وهو معصوب العينين، ومكبل اليدين، في مشهد مؤلم يعكس جانباً من انتهاكات الاحتلال المتواصلة بحق الأطفال.

 

رغم صمت الصورة، فإن خلفها أصوات جنود الاحتلال تصرخ بوجه الطفل وتعامله بوحشية، بينما يُسأل عن مكان والده.

 

في ساعات الفجر الأولى، بينما كان الأطفال في مثل سنه ينعمون بدفء أسرتهم، كان الطفل أحمد، المعروف بلقب "حميدو"، يعيش كابوساً يفوق عمره وطاقته، فقد اقتحمت قوات الاحتلال منزل عائلته وهو نائم، ووسط صراخ الجنود، وصوت تحطيم الأبواب، اقتيد أحمد من فراشه، وهو يبكي مكبل اليدين، معصوب العينين إلى تحقيق ميداني، يطالبونه بالكشف عن مكان والده، أو الاتصال به، وحثه على تسليم نفسه.

 

يروي الطفل أحمد لـ"وفا" اللحظات الأولى لاقتحام منزل عائلته، قائلا: في البداية لم أدرك جيدا ما يحدث حولي، شعرت بهذا الخوف لأول مرة في حياتي، للحظة تهيأ لي أن قلبي سيتوقف بسببهم.

 

لكن المأساة لم تتوقف عند هذا الحد، بل تصاعدت حدّة الانتهاك حين أُجبر على الاتصال بوالده، المعتقل سابقاً عدة مرات، والمطلوب حالياً لدى الاحتلال، ليبلغه برسالة صوتية: "بابا سلّم حالك... وإلا سيتم اعتقالي بدلا منك"، كانت الكلمات تخرج من فمه الصغير المرتجف بنبرة لا تشبه سنّه.

 

ويتابع حديثه: حوالي خمس ساعات وأنا تحت تهديد السلاح، لا أرى شيئاً بعد تعصيبي وتقييدي، ولكن أسمع فقط أصوات صراخهم وتهديداتهم لنا.

 

وبصوت منخفض وغصة في حديثه، يضيف حميدو أنه لم يتمكن من العودة للنوم في منزله بعد تلك الليلة، فلجأ إلى منزل شقيقه هرباً من خوفه، وغاب عن المدرسة والامتحانات، محاولاً أن ينسى ما مرّ به في تلك الليلة.

 

أحمد الطفل سُمي على اسم والده أحمد عبد الكريم الديك، الذي كان يقبع في سجون الاحتلال عند ولادته، ولم يستطع رؤيته إلا بعد نحو عامين حين أُفرج عنه، طاردته قوات الاحتلال لسنوات، وتعرض خلالها لعدة إصابات واعتُقل أكثر من مرة، ويشغل الديك حالياً منصب نائب أمين سر حركة "فتح" في إقليم سلفيت.

 

مشهد احتجاز الطفل أحمد داخل منزله لم يكن استثناءً، بل يعكس سياسة متكررة تمارسها قوات الاحتلال بحق الأطفال الفلسطينيين، كجزء من سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال، في محاولة للضغط على المطلوبين من خلال اعتقال أطفالهم أو أحد أفراد عائلاتهم.

 

وفي حادثة مشابهة في محافظة سلفيت، وخلال الأسبوع نفسه، أقدمت قوات الاحتلال على اعتقال الشاب أنس حرب (20 عاماً) من بلدة اسكاكا شرقا، بعد فشلها في العثور على شقيقه المطلوب، في تكرار واضح للأسلوب ذاته القائم على معاقبة العائلات الفلسطينية.

 

وفي الوقت الذي تُرفع فيه شعارات حقوق الإنسان في المحافل الدولية، يقف الطفل أحمد وأقرانه من الأطفال الفلسطينيين شهوداً على أبشع انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي للقانون الدولي الإنساني، ولكل المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل.

 

بحسب نادي الأسير، فإن الأسرى الفلسطينيين يعيشون واقعا مريرا داخل سجون الاحتلال، يشمل الإهمال الطبي، والتجويع، والعزل الانفرادي، والاعتداءات الجسدية والنفسية المتكررة، في ظل مرور 19 شهراً على المجازر التي طالت أبناء الشعب الفلسطيني، دون أن تشهد وتيرة الانتهاكات أي تراجع.

 

ولم تعد هذه الانتهاكات ممارسات فردية، بل تحولت إلى سياسة ممنهجة تُنفذ يومياً، وأسفرت حتى الآن عن استشهاد العشرات داخل السجون، في ظل صمت دولي مريب.

 

وتُظهر آخر الإحصائيات، أن عدد الأسرى حتى بداية نيسان/إبريل 2025 تجاوز الـ9900، من بينهم نحو 400 طفل، و27 امرأة، بالإضافة إلى 3498 معتقلا إداريا.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق