اليوم السبت 06 يوليو 2024م
عاجل
  • الهلال الأحمر: إصابة سابعة برصاص الاحتلال في مخيم بلاطة شرقي نابلس
الهلال الأحمر: إصابة سابعة برصاص الاحتلال في مخيم بلاطة شرقي نابلسالكوفية تشييع جثمان الشهيد أحمد سليمان في بيت عور التحتا غرب رام اللهالكوفية شهيدان في غارة إسرائيلية على حي الزيتون بمدينة غزةالكوفية إصابة 4 شبان برصاص الاحتلال خلال اقتحام نابلسالكوفية تطورات اليوم الـ 274 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية ستة شهداء في قصف للاحتلال شمال غرب رفحالكوفية الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في البلدة القديمة ويمنع العشرات من دخول الأقصىالكوفية الاحتلال يعيق حركة المواطنين على شارع جنين- نابلسالكوفية الصحة: تم إيقاف العمل في العديد من الأقسام داخل ما تبقى من المستشفيات العاملة في القطاعالكوفية الصحة: يتم اتباع إجراءات تقشفية أمام سياسة التقطير في التوريد لكميات قليلة جدا من الوقودالكوفية الصحة: نحذر من توقف العمل في كافة المرافق الصحية المتبقية على رأس عملها في قطاع غزة بسبب أزمة الوقودالكوفية الصحة: 29 شهيدا و100 مصاب في 3 مجازر ارتكبها الاحتلال ضد العائلات في غزةالكوفية مدفعية الاحتلال تقصف المناطق الجنوبية الشرقية من حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزةالكوفية «البرلمان العربي» يؤكد مواصلة تحركه لإيقاف حرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطينيالكوفية 6 شهداء من عناصر الشرطة في قصف إسرائيلي استهدف سيارة بالحي السعودي غرب مدينة رفحالكوفية الصحة تحذر: أزمة الوقود تهدد المستشفيات والمرافق الصحية في غزةالكوفية الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 158 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزةالكوفية مقترح بن فرحان خطوة إيجابية قبل اليوم التالي وبعده.. ولكن!الكوفية استطلاع رأي: غالبية سكان غزة يختارون القائد محمد دحلان لإدارة المرحلة المقبلة في فلسطينالكوفية الإعلام الحكومي: ارتفاع عدد الشهداء الصحفيين إلى 158 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزةالكوفية

حرية أمريكا وانعكاساتها الفلسطينية

07:07 - 14 يونيو - 2020
حمادة فراعنة
الكوفية:

يعترف نائب الرئيس الأميركي السابق جون بايدن مرشح الحزب الديمقراطي لمنافسة الرئيس ترامب على رئاسة البيت الأبيض في شهر تشرين الثاني 2020 ويقر أن العنصرية والتمييز منتشرة في مفاصل المؤسسات الأميركية.

ويتمنى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لأن يتحول مقتل الأميركي الإفريقي جورج فلويد على يد الشرطة وتعسفها يوم 25/5/2020، إلى حالة من "اليقظة"، لإنهاء العنصرية المتفشية في مفاصل الحياة الأميركية.

لقد سبقهم رجل الدين وزعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ الذي وصف المجتمع الأميركي على أنه "مريض"، قبل أن يتلقى رصاصات الاغتيال يوم 4 نيسان 1968، رداً على خطابه التضامني مع احتجاجات عمال الصرف الصحي لبلدية مدينة ممفيس بولاية تينيسي، الذين خرجوا بمسيرة مطالبين بالمساواة في الأجور للعمال السود كما للعمال البيض، ورفضاً لظروف العمل القاسية التي كان يفرضها رئيس البلدية العنصري هنري لدب.

اغتيال رجل الدين الأسود مارتن كينغ، تحول إلى تظاهرة اجتاحت العديد من المدن الأميركية، كما حصل مع قضية جورج فلويد وتحول مقتله إلى ظاهرة احتجاجية ليس فقط ضد التمييز العنصري، بل تحولت إلى مطالب مزدوجة ضد التمييز وضد الفقر معاً، أي أنها شملت قضيتين قومية وطبقية، فالبلد القوي الثري لديه أكثر الأثرياء عدداً وأوسعهم ثراء، ينتشر الفقر والحرمان بين مساماته، ويفتقر لفرص التعليم والعلاج والسكن والوظائف الملائمة للشرائح متدنية الدخل، وغيرها من حقوق المواطنة المتساوية في المعاملة.

المجتمع الأميركي أكثر المجتمعات المعاصرة ارتكبت جرائم بحق الإنسانية، فقد أنهت حياة الهنود الحمر أهل البلاد الأصليين الذين كانوا ما بين 40 إلى 90 مليون نسمة حينما وصلها كولومبوس عام 1492، وقد جلب الأوروبيون معهم الأوبئة كوسيلة بيولوجية كالجدري والحصبة والطاعون والكوليرا والتيفوئيد والدفتيريا والسعال الديكي والملاريا التي حصدت السكان الأصليين، ولا يوجد أكثر سوءاً وإنحداراً من السلطات الاستعمارية البريطانية آنذاك، حينما كانت توزع الأغطية (الألحفة) الحاملة للأمراض على الهنود الحمر، بهدف إنهاكهم وتصفيتهم والإسراع بموتهم.

كما تعاملت مع الأفارقة كعبيد دون الجنس البشري، وكانت ولاية فرجينيا أول مستعمرة بريطانية جلبت الأفارقة إلى أميركا عام 1619، وعلى خلفية الحرب الأهلية أصدر الرئيس ابراهام لينكولن مرسوماً يوم 22 أيلول 1862 لتحرير العبيد، ولكن الكونغرس الأميركي لم يقره سوى يوم 6 كانون أول 1865، وبذلك أنهى قانونياً العبودية في الولايات المتحدة.

جريمتا التعامل مع الهنود الحمر والأفارقة في أميركا، خلاصة الثقافة الاستعلائية والتمييز وكره الآخر لدى الأوروبيين، وعليها تم التعامل مع اليهود وكرههم والتخلص منهم على يد القيصرية الروسية والنازية الألمانية والفاشية الإيطالية، ودوافع حملاتهم الاستعمارية لبلدان العالم الثالث في آسيا وإفريقيا وأميركا الجنوبية.

استعادة الحرية والمساواة للسود في أميركا ونضالهم من أجل إلغاء العبودية ووقف التمييز لم يكن سهلاً، بل تم عبر تقديم التضحيات الكبيرة، فقد سبق مارتن لوثر كينغ العديد من قيادات النضال الأميركي يقف في طليعتهم هاريت نايمان الناشطة الحقوقية الأميركية من أصول إفريقية، التي فرضت عبر نضالها لتكون أول إمرأة يتم وضع صورتها على ورقة الدولار الأميركي، وقد جرى لها جنازة عسكرية رسمية بما يليق بدورها الكفاحي من أجل شعبها وأبناء قوميتها.

كما تم تعميد دور فريدريك دوغلاس الذي تمرد على سيده، وسجل التاريخ أنه في طليعة المناضلين السود من أجل رفض العبودية والدفاع عن حقوق شعبه من الأفارقة الأميركيين.

لم تعد قضية جورج فلويد مجرد التعويض لأسرته، والعقوبة لمن قتله، بل تحولت قضيته إلى هبة أميركية تحمل مضامين الرفض للظلم القومي والطبقي، ولذلك لم يكن مستغرباً تعاطف الفلسطينيين والعرب والمسلمين داخل الولايات المتحدة مع قضيته، لأنها قضيتهم، فالمجرم واحد والأذى مشترك، ولهذا هتف المحتجون في أكثر من ولاية  الحرية لفلسطين "Free Palestine" لإدراكهم ووعيهم أن الاستعمار والعنصرية وجهان لمضمون تعسفي غير إنساني واحد، فسقوط النظام العنصري في الولايات المتحدة سيحرر الشعب الأميركي من هيمنة الصهيونية ونفوذ أدواتها، وتسلطهم على الإعلام والكونغرس والخارجية والبيت الأبيض لجعل قدرات الولايات المتحدة خارج أسر المستعمرة الإسرائيلية وسياساتها، وتجعل مؤسسات صنع القرار الأميركي أكثر حرية في تفهم نضال الشعب الفلسطيني والإنحياز لعدالة قضيته والتعاطف معه لإستعادة حقوقه المشروعة كاملة على أرض وطنه فلسطين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق