اليوم الاحد 30 مارس 2025م
عاجل
  • استشهاد طفلين إثر قصف دبابات الاحتلال لمنزلهم شرقي جباليا شمال قطاع غزة
قوات الاحتلال تعتقل رعاة أغنام في مسافر يطا جنوب الخليلالكوفية في يوم الأرض .. استمرار الحرب وواقع إنساني صعبالكوفية استشهاد طفلين إثر قصف دبابات الاحتلال لمنزلهم شرقي جباليا شمال قطاع غزةالكوفية عيد حزين في غزة...!الكوفية تطورات اليوم الـ 13 من حرب الإبادة الجماعية على غزة بعد استئنافهاالكوفية صور|| تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح في لبنان يحيي ذكرى يوم الأرضالكوفية بالصور || بينهم أطفال بملابس العيد.. 6 شهداء بجريمة إسرائيلية جديدة صباح العيدالكوفية الاحتلال يقر مشاريع بنية تحتية لتعزيز الاستيطان بالقدسالكوفية "الهلال الأحمر": تعلن الاستنفار لمعرفة مصير طاقمها المفقود برفحالكوفية دلياني: عيد الفطر في غزة يُختطف للعام الثاني في مشهد جنائزي تُعيد إنتاجه إبادة جماعية تستهدف الإنسان وذاكرته وهويتهالكوفية الاحتلال يفرج عن 5 أسرى من غزة عبر معبر كرم أبو سالمالكوفية الإندبندنت: "إسرائيل" تمارس أبشع التعذيب بحق الأسرىالكوفية بالأرقام.. أعلى اللاعبين أجراً في الدوري الإنجليزي هذا الموسمالكوفية أسعار صرف العملات في فلسطين اليوم الأحد 30 مارسالكوفية 120 ألفا يؤدون صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصىالكوفية 63 يوماً وعدوان الاحتلال متواصل على طولكرم ومخيميهاالكوفية الاحتلال يرفض فتح المسجد الإبراهيمي كاملا أمام المسلمين بعيد الفطرالكوفية دلياني: يوم الأرض يُمثّل محطة مفصلية في الوعي الجمعي الفلسطينيالكوفية تظاهرات في 80 مدينة إسبانية تطالب بإرساء سلام دائم في فلسطينالكوفية الاحتلال يقمع أهالي مخيم جنين أثناء زيارتهم مقبرة الشهداء بعد صلاة العيدالكوفية

هل ترسم أزمة إسرائيل الداخلية شرق أوسط "غير تهويدي"؟!

12:12 - 27 مارس - 2025
حسن عصفور
الكوفية:

 بعد عامين وقليل، اقرت كنيست دولة الكيان الاحلالي، مشروعا حول تغيير تركيبة لجنة اختيار القضاة، والتي كانت شرارة لأوسع حركة احتجاجات منذ عام 1948، واستمرت ما يقارب العشرة أشهر، من يناير 2023، حتى 7 أكتوبر 2023.

عشية 6 أكتوبر 2023، كانت دولة الاحتلال على أبواب صدامات دموية، كسرت كل ما كان يعتبرونه "ثوابت العمل الديمقراطي"، بدأت عملية تسليح وتسليح مضاد، مشاهد كان لها أن تذهب للدخول في "حرب أهلية"، لما حملته تلك التعديلات من مخاطر حقيقية على بناء النظام القانوني – القضائي.

 ولم تقف حدود المخاوف عند يهود إسرائيل بل وصلت ليهود العالم، وخاصة في الولايات المتحدة، والذين استخدموا ما لهم من تأثير على وسائل الإعلام للعمل على رفض تلك التعديلات، مع مناشدات متلاحقة للرئيس الأمريكي السابق بايدن، لحماية الكيان من خطر الزوال، محاولين زج معلومات تاريخية حول مسار اليهود يرونها تتوافق والمرحلة الراهنة.

وبدلا من انفجار حرب داخلية أهلية، قدمت حركة حماس "خدمة نادرة" لحكومة الفاشية اليهودية ودولة الكيان يوم 7 أكتوبر 2023، عبر عملية لن يمر عليها التاريخ مرورا عابرا في قادم الأيام، ليكشف حقيقتها والقوى التي أدارتها حماية لكيان كان على وشك حرب طاحنة.

ورغم مرور ما يقارب الـ 16 شهرا على حرب عدوانية شاملة في قطاع غزة والضفة والقدس، لم تقدم خدمة تاريخية للمشروع التهويدي فحسب، بل أنها شكلت جدارا واقيا لفترة زمنية من غليان سياسي - اجتماعي كان على وشك الانفجار، لكنها بالمقابل لم تضع نهاية لمسببات الانفجار الداخلي، رغم انقلاب ميزان القوى التأثيرية لصالح التحالف الفاشي الحاكم.

قبل ساعات من إقرار قانون "احتلال" لجنة تعيين القضاء، شهدت دولة الكيان حركة احتجاجات واسعة، ضد "الانقلاب القضائي" وضد رفض الاستمرار بصفقة الدوحة حول التهدئة وتبادل الرهائن في غزة، ومعها عادت المواجهات ليس بين "ناس وناس" فقط، بل بين محتجين وأجهزة أمنية يقودها وزير إرهابي بامتياز، إيتمار بن غفير، أحد المشاركين في التحريض على اغتيال رئيس وزراء دولة الكيان إسحق رابين نوفمبر 1995، مواجهات انتقلت الى مظاهر صدامية حادة.

رغم ما حققته حكومة الفاشية اليهودية، مما تراه أهدافا غير مسبوقة في حربها ضد المشروع الوطني الفلسطيني، وتكسير أسسه تقسيما وتهويدا، وبناء نظام استيطاني متكامل في الضفة والقدس، وإعادة قطاع غزة للوراء ومنع قدرته على النهوض سنوات طويلة، فهي لم تتمكن من احتواء "الغضب الداخلي"، والذي انتقل لمرحلة صدامية جديدة، وصفها قائد حزب "المعسكر الوطني" ووزير جيش سابق بني غانتس بأنها ستذهب نحو اشتعال "حرب أهلية"، والتي كادت أن تحدث يوم 6 أكتوبر 2023.

المفارقة التي لا يمكن القفز عنها، أن حكومة التحالف الفاشي ورئيسها نتنياهو، ومع عودة ترامب للبيت الأبيض، انتقل الى سلوك أكثر عدوانية واستخفافا بالمعارضة الداخلية، بأشكالها المختلفة، معارضة من عائلات الرهائن، ومعارضة سياسية لنهج يرونه الأخطر.

ولأول مرة منذ قيام دولة الكيان اغتصابا لفلسطين عام 1948، تحدث نتنياهو عن "الدولة العميقة"، عندما برز خلافه مع المؤسسة الأمنية خاصة رئيس الشاباك، متهما إياها بأنها تقف أمام تحقيق "منجزاته التاريخية"، تعبير استورده من ترامب في حربه ضد الحزب الديمقراطي، فردت المعارضة بوصف نتنياهو بالخائن والديكتاتور.

ربما، قبل عامين، لو سألت أي فلسطيني وعربي، أن هناك من اليهود داخل الكيان وخارجه، يتخوفون من اندلاع "حرب أهلية" بينهم، لكان الجواب دون تفكير بأنه "المستحيل السياسي"، نظرا لطبيعة الكيان ووظيفته الخاصة، ليس لهم فحسب بل للمنظومة الامبريالية العامة، ونظامها الاستعماري بأوجهه المتعددة.

ما يحدث، داخل دولة الكيان الاحلالي، ليس حدثا سينتهي عبر "آلية تصويت ديمقراطي"، بل حدث تاريخي فتح بابا لمرحلة لن تعود ثانية من تطور "صراع داخلي" يفوق التقدير الآني، لكنه بات حتميا، ما لم تتدخل قوى خارجية" لترتيب "المشهد الداخلي" كي لا تعود مخاوف لا تفارق الكثيرين من اليهود بأنها مرحلة هدم الكيان، تكرارا لما حدث ماضيا.

ولكن، رغم التطورات الداخلية العميقة في الكيان، وهي "أزمة حقيقية"، وليس كما كان يقال بسذاجة في زمن سابق، أنها "خلافات سطحية"، يمثل الفعل العربي علامة الاستفهام الأكبر في القدرة على التأثير، رغم أن أدوات القوة التي تملكها الرسمية العربية قادرة على فرض مشهد إقليمي جديد، يعيد الاعتبار للدور العربي، ومحاصرة التسلل "التهويدي"، بل وكسر أطرافه التي تمتد شمالا وجنوبا.

أزمة دولة الكيان الداخلية العميقة، تمثل خدمة تاريخية للرسمية العربية، لو قررت الاستفادة من أدواتها التي تمتلكها، سياسة واقتصادا، وتفعيل أدوات الفعل الإيجابي، لتصبح إسرائيل محل مخاوف تهديدية لمصيرها، ورسم شرق أوسط جديد وفق رؤية عربية وليس رؤية يهودية، كما حاول رأس التحالف الفاشي نتنياهو الحديث عنه منذ 9 أكتوبر 2023.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق