اليوم الخميس 09 فبراير 2023م
الاحتلال يجدد إبعاد الشيخ ناجح بكيرات عن المسجد الأقصىالكوفية كورة عالهوا || المؤتمر الصحفي لجماهير وكوادر نادي شباب رفحالكوفية بنى تحتية وبيوت مهترئة في عين الحلوة تحول نعمة المطر إلى كارثةالكوفية تعليم غزة: انتظام الدوام المدرسي ليوم غد الخميس في كافة المدارسالكوفية هزة أرضية جديدة تضرب أجزاء من فلسطينالكوفية ارتفاع نسبة العجز الكهربائي لمستويات كبيرة بسبب المنخفض الجويالكوفية مطالبات بالضغط على الاحتلال لتوفير الملابس والأغطية الشتوية للأسرىالكوفية من الضفة|| عرب الكعابنة يواجهون التهجير القسري شمال غرب القدسالكوفية ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال في تركيا وسوريا إلى أكثر من 11200الكوفية إجازات الصيدليات ومفارقات الأسعار بين الصيدليات والأمن الدوائيالكوفية وزارة الصحة: 9 آلاف مريض سرطان في غزة بحاجة لعلاجالكوفية معاناة إنسانية للاجئين العائدين من سوريا إلى غزةالكوفية ملفات اقتصادية|| في ظل التحديات الاقتصادية.. مصانع فلسطينية جديدة تبدأ أعمالها بغزةالكوفية الكشف عن مخطط لإنشاء عشرات الأنفاق في الضفة لربط المستوطنات بدولة الاحتلالالكوفية العاهل الأردني: القضية الفلسطينية تشكل الجوهر الأساسي لتحركات الأردن الدبلوماسيةالكوفية ثابت: سوء الأحوال الجوية تسبب بتعطل الخطوط وانقطاع التيار الكهربائيالكوفية الاحتلال يُعيد الأسيرة "شعبان" لقسم الأسيرات بسجن "الدامون"الكوفية الأهلي ضد ريال مدريد ... مواعيد أهم مباريات اليوم الأربعاء والقنوات الناقلةالكوفية قميص رونالدو لصالح ضحايا زلزال تركياالكوفية تشكيلة الأهلي وريال مدريد الليلة في كأس العالم للأنديةالكوفية

ذكريات نابضة مع معين بسيسو

11:11 - 25 يناير - 2023
نبيل عمرو
الكوفية:

معين بسيسو هرم ينظر إليه من كل الجهات، تنتج إنسانا مميزا ومقاتلا قوي الشكيمة وشاعرا تشتعل كلماته بالنار.

عرفته عن قرب في واحدة من أهم مراحل حياتنا الكفاحية الفلسطينية وهي مرحلة بيروت، كان معين أحد توائم ثلاثة جسدت علامة فارقة كوشم لا يزول طبع على وجه الظاهرة الفلسطينية.

معين الغزي الفلسطيني العربي الأممي، ومحمود درويش الطائر الذي انتقل من الجليل الأخضر ليحط في قلب الخطر، وماجد أبو شرار الذي نصفه غزي ونصفه الآخر خليلي وكله فلسطيني، والثلاثة جمعتهم الكلمة والغربة والحلم والثورة.

معين... أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في السلاح.

ودرويش.. عيونك شوكة في القلب توجعني وأعبدها.

وماجد الذي مزقت جسده قذيفة وضعت تحت سريره في روما، قبل أن يكمل حكاياته المذهلة في الخبز المر.

غير أن لمعين إيقاعا مختلفا ميز شخصيته وسلوكه وشعره، كان الرجل ذو القامة المستقيمة كرمح والوجه الجميل المعبر الذي تنطق ملامحه بإشارات لا تقل بلاغة عن شعره ونثره، صاحب حضور مهيمن وشيق، لم يكن ليجاريه أحد في سرده لذكريات غزة التي قاد وهو الشيوعي مقاومتها الشرسة للتوطين مع زميله الإخواني فتحي البلعاوي "ما أحوجنا لشيء كهذا".

وسنوات سجنه في أكثر من مكان حين كان يهرب قصائده النارية على قصاصات صغيرة من ورق، وحين حمل فلسطين وهمها الثقيل معه إلى موسكو لينتج من هناك بعض أفضل ما كتب شعرا ونثرا ومسرحا.

محظوظون أولئك الذين عرفوه عن قرب ومن عاداته أنه كان قبل أن يشدو بقصيدة أو يرسل ديوانا إلى المطبعة، أن يقرأ كل بيت جادت به قريحته على شبكة واسعة من الكتاب والنقاد وزملائه الشعراء وأصدقائه الحزبيين والسياسيين، مصريين ولبنانيين وعراقيين وفلسطينيين، وغيرهم من مختلف الجنسيات الذين وحدهم حبهم للرجل المناضل والشاعر.

وأنا شخصيا سعدت بأن كنت واحدا ممن قرأ عليهم قصيدته الجميلة "القصيدة" وفيها الصورة الأخاذة "مطر على الشباك في لون البنفسج والخزامى".

وكم تشوقنا جميعا لنسمعها منه كاملة ولنقرأها مطبوعة دون أن يخطر ببالنا أنها قصيدة وداعية بعدها بقليل فارقنا وفارق الحياة.

توقف قلب معين المتعب والمثقل بهموم الغربة ووجع الوطن البعيد والممنوع.

كان نائما في غرفته الصغير بالفندق، وكان قدعلق على الباب ملاحظة "رجاء عدم الإزعاج".

جرت محاولات كي يدفن في أرض الوطن تحت رمال غزة الناعمة، وعلى حافة بحرها الأزرق وإلى جوار من شاركوه المعارك وسنوات الاعتقال، وبين الأحياء الذين أحبوه إنسانا منهم شديد الشبه بهم، كتب وقرأ شعره ونثره من داخل قلوبهم وبألسنتهم، لم تكن أبياته ومسرحياته ونثرياته مجرد كلمات بل كانت من دم ونبض، لذا بقيت وستبقى خالدة بخلود عطائه وإبداعه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق