اليوم الاحد 25 فبراير 2024م
شهداء ومصابون بقصف الاحتلال منزلاً لعائلة قشقش في شارع الشيماء شمال القطاعالكوفية إصابة أحد جنود الاحتلال بعملية إطلاق نار قرب قاعدة للجيش في "عراد" بالنقب المحتلالكوفية إعلام الاحتلال: حدث أمني بالقرب من قاعدة عسكرية في النقبالكوفية صافرات الإنذار تدوي في كفار جلعادي وتل حاي بالجليلالكوفية اشتباكات ضارية يتخللها انفجارات شرق حي الزيتون بمدينة غزةالكوفية الاحتلال يعتقل شابا من بلدة يعبدالكوفية مستوطنون يهاجمون بلدة حوارة جنوب نابلسالكوفية الاحتلال يقتحم بلدة الخضر جنوب بيت لحمالكوفية طائرات الاحتلال تستهدف منزلًا يعود لعائلة الخطيب بمخيم يبنا بمحيط سنتر التموين وسط مدينة رفحالكوفية بوريل: إعلان سموتريتش بناء مستوطنات جديدة انتهاك خطير يعرقل السلامالكوفية كتائب الشهيد أبو علي مصطفى: وحداتنا القتالية تخوض اشتباكات ضارية مع قوات العدو المتوغلة في حي الزيتونالكوفية بث مباشر.. تطورات اليوم الـ 141 من عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزةالكوفية ارتفاع عدد المعتقلين بالضفة إلى 7210 منذ بدء معركة طوفان الأقصىالكوفية تفاصيل مقترح باريس حول قطاع غزة وصفقة التبادلالكوفية إصابة المصور الصحفي عبد الله الحاج جرّاء استهدافه بصاروخ طائرة استطلاع في مخيم الشاطئالكوفية شهيدان وإصابات في قصف للاحتلال على مخيم الشاطئالكوفية إصابات بالاختناق واعتقال شاب خلال اقتحام الاحتلال قريوت جنوب نابلسالكوفية مراسلنا: 7 شهداء جراء استهداف الاحتلال منزلا في محافظة رفح جنوب القطاعالكوفية تقرير|| معاناة الأطفال الرضع وذوو الاحتياجات الخاصة وكبار السن مع تواصل عدوان الاحتلال على غزةالكوفية الاحتلال يعلن مقتل قائد بكتيبة «شاكيد» في حي الزيتون شرق غزةالكوفية

ذكريات نابضة مع معين بسيسو

11:11 - 25 يناير - 2023
نبيل عمرو
الكوفية:

معين بسيسو هرم ينظر إليه من كل الجهات، تنتج إنسانا مميزا ومقاتلا قوي الشكيمة وشاعرا تشتعل كلماته بالنار.

عرفته عن قرب في واحدة من أهم مراحل حياتنا الكفاحية الفلسطينية وهي مرحلة بيروت، كان معين أحد توائم ثلاثة جسدت علامة فارقة كوشم لا يزول طبع على وجه الظاهرة الفلسطينية.

معين الغزي الفلسطيني العربي الأممي، ومحمود درويش الطائر الذي انتقل من الجليل الأخضر ليحط في قلب الخطر، وماجد أبو شرار الذي نصفه غزي ونصفه الآخر خليلي وكله فلسطيني، والثلاثة جمعتهم الكلمة والغربة والحلم والثورة.

معين... أنا إن سقطت فخذ مكاني يا رفيقي في السلاح.

ودرويش.. عيونك شوكة في القلب توجعني وأعبدها.

وماجد الذي مزقت جسده قذيفة وضعت تحت سريره في روما، قبل أن يكمل حكاياته المذهلة في الخبز المر.

غير أن لمعين إيقاعا مختلفا ميز شخصيته وسلوكه وشعره، كان الرجل ذو القامة المستقيمة كرمح والوجه الجميل المعبر الذي تنطق ملامحه بإشارات لا تقل بلاغة عن شعره ونثره، صاحب حضور مهيمن وشيق، لم يكن ليجاريه أحد في سرده لذكريات غزة التي قاد وهو الشيوعي مقاومتها الشرسة للتوطين مع زميله الإخواني فتحي البلعاوي "ما أحوجنا لشيء كهذا".

وسنوات سجنه في أكثر من مكان حين كان يهرب قصائده النارية على قصاصات صغيرة من ورق، وحين حمل فلسطين وهمها الثقيل معه إلى موسكو لينتج من هناك بعض أفضل ما كتب شعرا ونثرا ومسرحا.

محظوظون أولئك الذين عرفوه عن قرب ومن عاداته أنه كان قبل أن يشدو بقصيدة أو يرسل ديوانا إلى المطبعة، أن يقرأ كل بيت جادت به قريحته على شبكة واسعة من الكتاب والنقاد وزملائه الشعراء وأصدقائه الحزبيين والسياسيين، مصريين ولبنانيين وعراقيين وفلسطينيين، وغيرهم من مختلف الجنسيات الذين وحدهم حبهم للرجل المناضل والشاعر.

وأنا شخصيا سعدت بأن كنت واحدا ممن قرأ عليهم قصيدته الجميلة "القصيدة" وفيها الصورة الأخاذة "مطر على الشباك في لون البنفسج والخزامى".

وكم تشوقنا جميعا لنسمعها منه كاملة ولنقرأها مطبوعة دون أن يخطر ببالنا أنها قصيدة وداعية بعدها بقليل فارقنا وفارق الحياة.

توقف قلب معين المتعب والمثقل بهموم الغربة ووجع الوطن البعيد والممنوع.

كان نائما في غرفته الصغير بالفندق، وكان قدعلق على الباب ملاحظة "رجاء عدم الإزعاج".

جرت محاولات كي يدفن في أرض الوطن تحت رمال غزة الناعمة، وعلى حافة بحرها الأزرق وإلى جوار من شاركوه المعارك وسنوات الاعتقال، وبين الأحياء الذين أحبوه إنسانا منهم شديد الشبه بهم، كتب وقرأ شعره ونثره من داخل قلوبهم وبألسنتهم، لم تكن أبياته ومسرحياته ونثرياته مجرد كلمات بل كانت من دم ونبض، لذا بقيت وستبقى خالدة بخلود عطائه وإبداعه.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق