نشر بتاريخ: 2026/11/01 ( آخر تحديث: 2026/11/01 الساعة: 13:37 )

المجلس الوطني: وعد بلفور جريمة تاريخية مستمرة

نشر بتاريخ: 2026/11/01 (آخر تحديث: 2026/11/01 الساعة: 13:37)

الكوفية رام الله: قال المجلس الوطني ، إن وعد بلفور الصادر في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1917، "كارثة وصنع نكبة، وجريمة تاريخية بحق الشعب الفلسطيني، لا زالت مستمرة حتى اليوم".

وأضاف المجلس الوطني، في بيان صدر عنه اليوم الأحد، أن وعد بلفور "منح من لا يملك لمن لا يستحق"، وأسس للاحتلال والاستيطان والتهجير القسري الذي تعرض له الفلسطينيون ولا يزالون يواجهون آثاره حتى اليوم.

وأكد أن استمرار الاحتلال وجرائمه، وآخرها ما يحدث من عمليات تطهير عرقي في الخليل والقرى والبلدات الفلسطينية، يكشف أن تداعيات ذلك الوعد لم تتوقف، بل تتواصل اليوم عبر سياسات الضم والتهويد والاستيطان.

وأشار بهذا الصدد إلى تصاعد إرهاب المستوطنين الذين ينفذون اعتداءاتهم على المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم وأشجار الزيتون بحماية مباشرة من حكومة اليمين المتطرفة، في إطار مخططات تستهدف فرض الوقائع الاستيطانية وتصفية الوجود الفلسطيني وعملية تطهير عرقي وتهجير بالقوة.

وشدد على أن ما يتعرض له قطاع غزة من قتل وتدمير وتهجير وتجويع، واستمرار استهداف المدنيين وانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، يؤكد أن الهدنة لم تضع حدًا لمعاناة الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن هذا يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا وفاعلًا لضمان حماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، ورفع الحصار، وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية دون قيود.

وأشاد المجلس الوطني بالاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين، وبالمواقف التضامنية؛ الرسمية والشعبية في مختلف دول العالم.

ودعا بقية الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، إلى الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.

ونوه إلى أن أي ترتيبات أو مبادرات تتعلق بقطاع غزة أو مستقبل الأراضي الفلسطينية لا يمكن أن تنجح دون احترام السيادة والقرار الوطني الفلسطيني ووحدة الأرض والشعب ورفض كل محاولات التجزئة والوصاية والانتقاص من الحقوق الوطنية.

وطالب، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني لإنهاء الاحتلال الأطول في التاريخ الحديث، مؤكدًا أن سياسات حكومة اليمين المتطرفة ومشاريعها القائمة على الضم والاستيطان والتهويد "أغلقت كل الطرق أمام تحقيق سلام عادل وقوضت فرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

واعتبر أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد مقبولًا، وأن المطلوب إجراءات دولية ملزمة تنهي الاحتلال، وتضع حدًا لجرائمه وتضمن للشعب الفلسطيني حقه في الحرية وتقرير المصير والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وكان آرثر جيمس بلفور، الذي حمل الإعلان اسمه، يشغل منصب وزير الخارجية البريطاني عندما أعلنت بريطانيا دعمها لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين التاريخية، وهو ما مهّد الطريق لإقامة "إسرائيل" عام 1948، ولعمليات التطهير العرقي التي تعرّض لها مئات آلاف الفلسطينيين خلال النكبة.

ورغم أن الإعلان نص على عدم المساس بحقوق السكان الأصليين في البلاد، فإن ذلك لم يمنع تهجير نحو 750 ألف فلسطيني من منازلهم وارتكاب مجازر دامية بحق أصحاب الأرض الأصليين.

ولا يزال الناجون من النكبة وأحفادهم غير قادرين على العودة إلى منازلهم في المناطق التي احتلتها "إسرائيل"، بعدما هجرت أهلها وهدمت مساكنهم وأقامت مستوطنات مكانها.