اليوم الاحد 06 إبريل 2025م
نقابة المحامين تقرر تعطيل العمل ليومين تضامنًا مع غزةالكوفية تطورات اليوم الـ 20 من حرب الإبادة الجماعية على غزة بعد استئنافهاالكوفية أسعار صرف العملات في فلسطين اليوم الأحد 6 أبريلالكوفية الطقس: أجواء صافية وحارة نسبيا وارتفاع ملموس على درجات الحرارةالكوفية إصابة ثلاثة مواطنين باعتداء قوات الاحتلال عليهم شرق بيت لحمالكوفية الاحتلال يداهم منازل ويستولي على تسجيلات كاميرات مراقبة في عزون شرق قلقيليةالكوفية واشنطن: مظاهرة حاشدة أمام البيت الأبيض رفضا لحرب الإبادة واعتقال النشطاءالكوفية شهداء ومصابون في قصف الاحتلال المتواصل على خان يونسالكوفية اليونيسيف: أكثر من مليون طفل في غزة حرموا من المساعداتالكوفية الاحتلال: قوات الفرقة 36 بدأت شن عملية عسكرية في محور موراج جنوب قطاع غزةالكوفية لماذا تخلى العرب والمسلمين عن دعم غزة؟الكوفية الأونروا : مناطق شمال الضفة تشهد أكبر موجة نزوح سكاني منذ حرب 67الكوفية السيسي يبحث مع ماكرون عقد قمة ثلاثية مصرية فرنسية أردنية بالقاهرةالكوفية "جماعات الهيكل" تدعو للبدء بذبح القرابين في الأقصى اليومالكوفية قصف مدفعي يستهدف حي النصر شمال مدينة رفح جنوبي قطاع غزةالكوفية مدفعية الاحتلال تقصف بكثافة منطقة "عريبة" شمال مدينة رفح جنوب قطاع غزةالكوفية إصابة مواطن من بلدة بديا برصاص الاحتلال شمال القدسالكوفية شهيد إثر قصف من مسيرة إسرائيلية على فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزةالكوفية الخارجية: العالم خذل أطفال فلسطين بصمتهالكوفية الصحة: 42% من مرضى الفشل الكلوي فقدوا حياتهم بغزةالكوفية

باستيل نتنياهو

12:12 - 17 يوليو - 2020
الكوفية:

نبيل عمرو 

41 يوليو/تموز 1789 هو يوم سقوط الباستيل، و14 يوليو 2020 يوم مظاهرة شارع بلفور ومحاصرة مقر نتنياهو من قبل المتظاهرين.

بداية يقتضي التنويه بأن المقارنة بين اليومين وردت في العديد من المقالات والتعليقات الإسرائيلية.

لا أحد يعرف على وجه الدقة إلى ماذا ستفضي المظاهرة الإسرائيلية المستوحاة من الدرس الفرنسي التاريخي؛ هل يتفرق المتظاهرون ويبقى نتنياهو في مقره وفي وظيفته، أم أن ما استنتجته صحيفة «هآرتس» من أن باستيل نتنياهو قد اهتز فعلاً على نحو يقرب نهايته، ما يشغلنا ونحن في معازل «كورونا» حيث بوسعنا انتظار كل شيء.

وراء مظاهرة بلفور أشياء كثيرة تحدث في إسرائيل، بحيث بدت المظاهرة محدودة العدد بالقياس لمظاهرات ميدان التحرير مثلاً، كما لو أنها قمة ظاهرة من جبل جليد عملاق يغور في البحر.

ببلاغة واختصار مكثف وصف البروفسور مناويل ترختنبيرغ، الوضع في إسرائيل على النحو التالي... «البلاد تتدهور، حمل ثقيل يائس، وإحساس بالضياع لم يحدث بسبب الفيروس الشرير، بل بسبب فيروس غرور الزعيم الأعلى».

التخريب المنهجي المواظب وطويل الأمد الذي قاده نتنياهو بالتحالف مع أكثر القوى السياسية والعقائدية تخلفاً في العالم كانت آثاره المرئية مزدوجة... على السطح نجاحات مذهلة في إطالة عمر الزعيم الأعلى بحيث كسر الرقم القياسي في أطول مدة رئيس وزراء في الدولة العبرية منذ تأسيسها، وتحت السطح تفاعلات كارثية أصابت بأفدح الضرر أساسات التجربة الإسرائيلية التي يتباهى صنّاعها بأنهم أقاموا من خلالها دولة قوية وفعالة تقع في قلب بحر واسع غير مؤهل لقبولها والتعود على الحياة معها.

يتساءل المثقفون والمفكرون في إسرائيل: هل جاء يوم الحساب مع نتنياهو أم أن الرمال المتحركة التي هي خاصية المزاج الشعبي المتقلب في إسرائيل ستتيح للزعيم الأعلى فرص نجاة مما يحدث وهزيمة للخصوم؟

أمر كهذا ومن خلال مراجعة مسيرة نتنياهو يبدو وارداً، ذلك أن مفارقة حدثت في إسرائيل وعلى الأرجح أنها لم تحدث في أي مكان آخر، وهي استطلاعات رأي أظهرت نتائج متناقضة وغريبة؛ الأول أشار إلى أن ما يقارب السبعين في المائة من الإسرائيليين يرون أن نتنياهو أخفق في معالجة وباء «كورونا»، وهو أهم اختبار واجهه منذ توليه رئاسة الوزراء، واستطلاع آخر في نفس الوقت أظهر أن نتنياهو لو دخل في انتخابات جديدة فسوف يحظى بأكثر من أربعين مقعداً ما يؤهله لأن يشكل الحكومة كما يريد من دون الاضطرار إلى تقديم أي تنازل للمعسكر الآخر.

غير أن نتنياهو بدأ يشعر بالقلق على وضعه ولو بصورة غرائزية ما دفعه إلى اللجوء لسلوك غير مسبوق، وهو تقديم رشوة جماعية للشعب الإسرائيلي، وبالتفاهم والاتفاق مع أكثر الليكوديين ولاءً له وزير المالية كاتس بادر إلى تخصيص مبلغ مالي لكل إسرائيلي سواء تضرر من «كورونا» أو لم يتضرر، ورغم معارضة حلفائه في الائتلاف وخصومه في المعارضة، فإن الرشوة سوف تمر وسوف يسعد كثيرون بالدعم المالي الذي لم يتوقعوه بهذه الصورة. الشعب الإسرائيلي ليس مثالياً إلى حد ألا تؤثر فيه المنحة المستجدة أو في بعضه على الأقل، فهذه المنحة مرتبطة بتلويح نتنياهو بالذهاب إلى انتخابات مبكرة كلما شطح كاحول لافان في الاختلاف معه.

لو سقط نتنياهو بفعل ربيع كالذي حصل عند بعض الجيران، فسوف يكون ذلك طبيعياً ومنطقياً وفق المقاييس التي حكمت خلاصات تحركات شعبية مماثلة، أما إذا تمكن من تجاوز هذا الربيع ذي النكهة الفرنسية فسوف نكون فعلاً أمام رجل لا حل له.

الشرق الأوسط

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق