تحذيرات إسرائيلية من عقوبات دولية تهدد القطاع المالي
نشر بتاريخ: 2026/10/18 (آخر تحديث: 2026/10/18 الساعة: 17:07)

الأراضي المحتلة - حذّرت أوساط في القطاع المالي الإسرائيلي من تداعيات اقتصادية محتملة للعقوبات الدولية المرتبطة بالنشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وسط مخاوف من امتداد الإجراءات من الشركات العاملة في المستوطنات إلى البنوك والمؤسسات المالية، بما قد يقيّد تعاملاتها مع الأسواق الدولية.

ونقلت منصة «كالكاليست تك» الاقتصادية، في تقرير نشرته يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول، عن إله ألكالاي، رئيسة شركة «IBI» للصناديق المشتركة، تحذيرها من أن السوق الإسرائيلية لا تقدّر حجم المخاطر الناجمة عن احتمال فرض عقوبات حكومية دولية، مشيرة إلى أن انتقال هذه الإجراءات إلى النظام المالي قد يعرّض قطاعات واسعة من الاقتصاد الإسرائيلي لتداعيات كبيرة.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تحركات دولية تستهدف الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، على خلفية استمرار التوسع الاستيطاني في الضفة وتصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين.

وبحسب التقرير، أعلنت 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، توجهها نحو اتخاذ إجراءات ضد الأنشطة الاقتصادية في المستوطنات.

ولا تقتصر المخاوف على فرض عقوبات مباشرة على الشركات العاملة في المستوطنات أو الممولة لمشاريعها، بل تمتد إلى احتمال تشديد المؤسسات المالية الدولية إجراءات التدقيق والامتثال عند التعامل مع نظيراتها الإسرائيلية، خشية التعرض لمخاطر قانونية أو الإضرار بسمعتها، حتى قبل إقرار تشريعات ملزمة في هذا الشأن.

وحذّرت ألكالاي من أن اتساع القيود المالية قد يخلّف تداعيات أوسع على الاقتصاد الإسرائيلي، في ظل اعتماده على التجارة الخارجية والارتباط بالمنظومة المالية العالمية. وأشارت إلى أن العقوبات المحتملة قد تزيد تعقيد التعامل مع المؤسسات الإسرائيلية، وتؤثر في قرارات المستثمرين وتوجهاتهم، خصوصًا في قطاعي المال والعقارات.

وفي سياق متصل، وسّعت الأمم المتحدة قاعدة بيانات الشركات المرتبطة بأنشطة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة، بإضافة 61 شركة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 214 شركة من 11 دولة، معظمها شركات إسرائيلية، وفق تقرير نشرته وكالة «رويترز» في 25 سبتمبر/أيلول 2026.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، وسط تحذيرات داخل إسرائيل من أن استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد اعتداءات المستوطنين قد يفاقمان العزلة الاقتصادية، ويزيدان المخاطر التي تواجه الشركات والمؤسسات المالية الإسرائيلية في علاقاتها الخارجية.