هآرتس: إسرائيل تعرقل إصلاح الصرف الصحي بغزة وسط تهديد لآلاف السكان
نشر بتاريخ: 2026/10/15 (آخر تحديث: 2026/10/15 الساعة: 20:49)

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن نحو 40 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة تتدفق يوميًا من قطاع غزة إلى البحر المتوسط، في ظل تعطّل محطات المعالجة الخمس في القطاع، واستمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والوقود اللازمين لإصلاحها، وسط مخاوف من طفح أحواض الصرف الصحي مع هطول أمطار الشتاء، بما يهدد آلاف السكان.

ونقلت الصحيفة عن عاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، قولهم إن السلطات الإسرائيلية على دراية بحجم المياه الملوثة التي تتدفق إلى البحر، لكنها تواصل عرقلة إدخال المعدات الضرورية لإعادة تشغيل منظومة الصرف الصحي في القطاع.

وحذّر التقرير من أن الأمطار الغزيرة قد تؤدي إلى طفح عدد من أحواض الصرف الصحي في غزة، وفي مقدمتها بركة الشيخ رضوان وسط المدينة، التي تحتوي على مئات آلاف الأمتار المكعبة من مياه الصرف، ما يهدد آلاف السكان المقيمين في محيطها مع ارتفاع منسوب المياه.

وأوضح أن مضخة واحدة فقط لا تزال تعمل من أصل ست مضخات كانت مخصصة للبركة، فيما تعمل «يونيسف» منذ أسابيع على إصلاح المضخات المعطلة وخفض مستوى المياه، استعدادًا لفصل الشتاء.

وبحسب الصحيفة، دمّرت إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة منظومة نقل مياه الصرف الصحي ومعالجتها، ما أدى إلى تعطيل محطات المعالجة الخمس التي كانت تعمل في القطاع. ورغم مرور عام على بدء وقف إطلاق النار، لا تزال إسرائيل ترفض السماح للأمم المتحدة بإعادة تأهيل هذه المحطات.

وتبرر سلطات الاحتلال القيود المفروضة على إدخال المعدات اللازمة للإصلاح بأنها تندرج ضمن ما تصفه بـ«المعدات ذات الاستخدام المزدوج»، بزعم إمكانية استخدامها لتعزيز القدرات العسكرية لحركة حماس .

وأشار التقرير إلى أن شحّ المياه خلال سنوات الحرب أدى إلى بقاء معظم الملوثات في التربة، لكن استئناف ضخ المياه إلى القطاع تسبب في زيادة كبيرة بكميات مياه الصرف الصحي، التي باتت تتدفق إلى البحر من دون معالجة كافية.

ولفتت الصحيفة إلى أن آثار التلوث لا تقتصر على قطاع غزة، إذ تسببت المياه الملوثة المتدفقة منه قبل الحرب في إغلاق منشأة لتحلية المياه في مدينة عسقلان عدة مرات، فضلًا عن حظر السباحة في شواطئ جنوب إسرائيل.

كما أشار التقرير إلى أن بعض الخبراء يرجحون أن تكون مياه الصرف الصحي المتدفقة من غزة قد أسهمت في تكاثر الطحالب المجهرية الشهر الماضي، وهي ظاهرة أدت إلى تعطيل معظم منشآت تحلية المياه في إسرائيل.