في معركة الرواية، لا يكفي أن نمتلك الحقيقة، بل نحتاج إلى من يحملها إلى العالم، ويدافع عنها في مواجهة التضليل ومحاولات طمس الهوية والحقوق الفلسطينية. من هنا تبرز أهمية بناء حضور إعلامي فلسطيني فاعل، قادر على تحويل الحقيقة إلى خطاب مؤثر يصل إلى الرأي العام العالمي.
وفي هذا السياق، عقد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالمحافظة الوسطى لقاءً نخبويًا مع عدد من الصحفيين والإعلاميين والمؤثرين، بمشاركة مجلس الإعلام ولجنة العلاقات العامة بالمحافظة، بهدف تعزيز التواصل الإعلامي وتوسيع آفاق التعاون المشترك.
وأكد أمين سر المحافظة، الأخ حاتم عثمان، أهمية التواصل المستمر مع النخب المجتمعية، ولا سيما الإعلاميين والمؤثرين، لما لهم من دور محوري في نقل الحقيقة وتسليط الضوء على قضايا الشعب الفلسطيني ومعاناته.
واستعرض عثمان الدور الإغاثي الذي يضطلع به التيار خلال حرب الإبادة، مشيرًا إلى توجيهات قائد تيار الإصلاح الديمقراطي، الأخ محمد دحلان، ونائبه الأخ سمير المشهراوي، بتوجيه جهود التيار وإمكاناته نحو إغاثة أبناء شعبنا وتعزيز صمودهم في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي خلّفها العدوان على قطاع غزة.
وشدد على أهمية الرسالة الإعلامية في كشف انتهاكات الاحتلال، وإبراز عدالة القضية الفلسطينية ومظلومية شعبنا أمام العالم، بما يعزز حضور الرواية الفلسطينية في مواجهة الروايات المضللة.
إن فلسطين اليوم بحاجة إلى جيش من الإعلاميين والصحفيين والمؤثرين، يشكّلون دروعًا لحماية الرواية الفلسطينية، ويوظفون أدوات الإعلام الحديث ومنصاته المختلفة في توثيق الحقيقة، ومواجهة التضليل، وإيصال صوت شعبنا إلى العالم. فالمعركة الإعلامية لم تعد هامشًا في الصراع، بل أصبحت ساحة مؤثرة في تشكيل الوعي والرأي العام.
ومن هنا، يبرز الفضاء الأزرق بوصفه ميدانًا مفتوحًا للتأثير وصناعة الوعي؛ الفضاء الأزرق لنا، متى امتلكنا أدواته، ووحّدنا جهودنا، وحوّلنا حضورنا الرقمي إلى عمل مهني منظم، يضع الحقيقة الفلسطينية في صدارة المشهد، ويمنح أصوات الضحايا مساحة للوصول إلى العالم.
وفي الشأن السياسي، أكد عثمان حق الشعب الفلسطيني الأصيل في اختيار ممثليه عبر انتخابات ديمقراطية، رافضًا تأجيل الاستحقاقات الانتخابية، ومشددًا على ضرورة احترام الإرادة الشعبية باعتبارها أساسًا لتجديد الحياة الديمقراطية وتعزيز المشاركة الوطنية.
إن حماية الرواية الفلسطينية مسؤولية جماعية، تبدأ من الكلمة الصادقة، وتكبر بالتعاون بين الإعلاميين والمؤثرين، وتتحول إلى قوة حين تجد من يحملها بمهنية ووعي وإصرار؛ فالحقيقة تحتاج إلى صوت، وفلسطين تستحق أن يصل صوتها إلى العالم.