الانتخابات الفلسطينية.. من رصيف الانتظار إلى صناديق الاقتراع
نشر بتاريخ: 2026/10/13 (آخر تحديث: 2026/10/13 الساعة: 17:06)

الساعة السابعة مساء اليوم الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026، يطلق تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح حملة تغريد إلكترونية رفضًا لإلغاء الانتخابات الفلسطينية، تحت هاشتاق #حقنا_نقرر_مصيرنا، داعيًا أبناء شعبنا إلى المشاركة الواسعة والفاعلة عبر مختلف المنصات الرقمية، دفاعًا عن حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم، وتجديد شرعية النظام السياسي، ورفض احتكار القرار الوطني.

اليوم، لسنا أمام حملة تغريد عابرة، بل أمام موقف سياسي وشعبي عنوانه أن حقنا في الاختيار لا يقبل التأجيل إلى أجل غير معلوم. فشعبنا الذي أنهكه الانتظار، ووقف طويلًا على رصيف الأزمات والمآسي، يستحق أن ينتقل من الانتظار إلى الفعل، ومن الشكوى إلى المشاركة، ومن الغياب عن صناعة القرار إلى استعادة صوته عبر صناديق الاقتراع.

لقد تعب الفلسطينيون من الوعود المؤجلة، ومن مشهد سياسي لا يتجدد، ومن أجيال تكبر بعيدًا عن ممارسة حقها الديمقراطي. وفي الوقت الذي يواجه فيه شعبنا الاحتلال والحصار والتهجير، لا يجوز أن يُضاف إلى أوجاعه حرمانه من حقه في اختيار من يمثله، ومحاسبة من يتولى إدارة شؤونه.

إن إلغاء الانتخابات أو تعطيلها لا يوقف الاستحقاق الديمقراطي فحسب، بل يعمّق أزمة الثقة بين المواطن ومؤسساته، ويُبقي النظام السياسي أسير حالة من الجمود. فالشرعية ليست امتيازًا دائمًا، ولا تفويضًا مفتوحًا، بل مسؤولية تتجدد بإرادة الشعب، وتُصان باحترام صوته وحقه في التغيير والمساءلة.

والمطلوب اليوم موقف وطني واضح يتجاوز الاعتراض إلى الفعل: تحديد موعد ملزم لإجراء الانتخابات، والتوافق على قواعد تضمن نزاهتها وتكافؤ الفرص، واحترام نتائج صناديق الاقتراع دون انتقائية أو التفاف. فالديمقراطية ليست شعارًا يُرفع عند الحاجة، بل التزام سياسي وأخلاقي يبدأ بحق المواطن في الاختيار وينتهي باحترام إرادته.

من هنا، تأتي أهمية المشاركة في الحملة الرقمية التي يطلقها تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح. فكل تغريدة مسؤولة، وكل مشاركة واعية، وكل كلمة تصل إلى الرأي العام، يمكن أن تسهم في توسيع مساحة النقاش السلمي حول حق شعبنا في الانتخابات. فلنجعل منصات التواصل منابر للوعي، وأدوات للتعبير عن الإرادة الشعبية، لا مساحات للصمت أو الاستسلام.

موعدنا اليوم الثلاثاء، الساعة السابعة مساءً. شاركوا وعبّروا عن موقفكم تحت هاشتاق #حقنا_نقرر_مصيرنا.

فشعبنا لا يريد أن يبقى متفرجًا على مستقبله، ولا أن تظل إرادته معلّقة في غرف القرار. لقد آن الأوان للانتقال من رصيف الانتظار إلى صناديق الاقتراع؛ لأن حق الشعب في الاختيار ليس منّة من أحد، والشرعية الحقيقية تبدأ من صوت المواطن.