صندوق النقد الدولي: تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ومخاطر الديون تهدد الاقتصاد العالمي
نشر بتاريخ: 2026/10/13 (آخر تحديث: 2026/10/13 الساعة: 12:49)

واشنطن - أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، أن الاقتصاد العالمي سيتمكن من تحقيق نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز 3% هذا العام، مع تعويض الاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، لكن المخاطر السلبية تتزايد، فيما تتخلف المزيد من الدول عن الركب، وتصبح أكثر عرضة لتفاقم أعباء الديون.

وعلى الرغم من استمرار الصراع لفترة أطول، ما أبقى أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، يتوقع الصندوق نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في 2026، بزيادة طفيفة عن توقعاته الصادرة في يوليو، التي بلغت 3.0%.

وجاءت توقعات تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الصادرة بالتزامن مع اجتماع قادة الاقتصاد والمال العالميين في بانكوك لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، قريبة من السيناريو الأكثر تفاؤلًا الذي طرحه الصندوق في أبريل الماضي، لكنها تظل أقل من معدل النمو العالمي البالغ 3.5% في 2025.

وبالنسبة إلى 2027، يتوقع الصندوق نموًا عالميًا بنسبة 3.4%، دون تغيير عن توقعات يوليو، لكنه أعلى بمقدار 0.2 نقطة مئوية من توقعات أبريل.

ويُعزى هذا التحسن الطفيف بدرجة كبيرة إلى استمرار قوة الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما دفع الصندوق إلى رفع توقعات النمو لاقتصادات متقدمة رئيسية تعمل على بناء منصات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الدول الموردة لمكونات وأجهزة الذكاء الاصطناعي، ومنها كوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك وتايلاند، التي تستضيف الاجتماعات هذا الأسبوع.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي، سيلفانا تينريرو، خلال مؤتمر صحفي: أظهر الاقتصاد العالمي قدرة على الصمود، لكن هذه القدرة تقترب من حدودها، ولذلك نحتاج إلى الانتقال من مجرد التعامل مع الأزمات إلى إعادة البناء، نحتاج إلى استعادة الحيز المالي، وإعادة بناء القدرة على الصمود في جانب العرض .

وأضافت أن أبرز المخاطر السلبية التي تهدد النمو تشمل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتصاعدها، بما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، وارتفاع عوائد السندات الذي يرفع تكاليف الاقتراض الحكومي، والظواهر الجوية المتطرفة الناجمة عن ظاهرة النينيو، إلى جانب إعادة تقييم ربحية الذكاء الاصطناعي، بما قد يؤدي إلى انهيار الاستثمارات وأسعار الأصول.

وأشار الصندوق إلى اتساع الفجوة بين الدول المستفيدة من الذكاء الاصطناعي وتلك التي لا تصل إليها منافعه. وأصبحت 32 دولة فقط مسؤولة حاليًا عن 95% من النمو العالمي، مقارنة بـ54 دولة في أبريل.

كما اتسع نطاق تخفيضات توقعات النمو، إذ خفّض الصندوق توقعاته لـ47% من الاقتصادات منذ صدور توقعات أبريل، بما يشمل عددا من الدول المستوردة للطاقة الواقعة خارج سلاسل القيمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.