معاريف: واشنطن طلبت من إسرائيل مهاجمة إيران قبل الانتخابات
نشر بتاريخ: 2026/10/11 (آخر تحديث: 2026/10/11 الساعة: 12:49)

الأراضي المحتلة - كشفت صحيفة «معاريف» العبرية عن تباينات في المواقف الأميركية والإسرائيلية بشأن احتمال شن هجوم جديد على إيران، تشمل توقيت العملية والجهة التي ستتولى تنفيذها، في ظل حسابات أمنية وسياسية مرتبطة بالتداعيات المحتملة لأي تصعيد عسكري.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن الإدارة الأميركية تتعامل بتردد مع الملف الإيراني، موضحًا أن المواقف تتغير باستمرار، بين الاستعداد لشن هجوم والتصريحات التي تستبعد تنفيذه قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، الأمر الذي يجعل التخطيط لأي تحرك عسكري أمرًا بالغ الصعوبة.

وبحسب التقرير، شهدت المباحثات بين تل أبيب وواشنطن خلال الأسبوعين الماضيين طرحًا أميركيًا يقضي بأن تتولى إسرائيل مهاجمة إيران، بدلًا من تنفيذ الولايات المتحدة عملية منفردة أو مشاركة الطرفين في هجوم مشترك.

وأشارت «معاريف» إلى أن رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، يواجه صعوبة في التعامل مع هذا الاحتمال، في ظل عدم استبعاد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خيار توجيه ضربة عسكرية إلى إيران بصورة قاطعة.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو وضع خلال الأسبوع الماضي جدولًا أمنيًا شمل سلسلة اجتماعات وزيارات إلى مواقع عسكرية حساسة، مشيرة إلى أن خيار شن هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا يزال مطروحًا لديه إذا اقتضت الضرورة.

وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة، نقلًا عن الصحفي باراك رافيد، أن زامير أبلغ الجانب الأميركي بأن شن إسرائيل هجومًا على إيران قد يؤدي، على الأرجح، إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية.

ولفت التقرير إلى أن الولايات المتحدة تراجعت حتى الآن عن مطالبتها إسرائيل بتنفيذ الهجوم، في وقت تشهد فيه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تباينات بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني.

كما أشارت الصحيفة إلى أن نتنياهو عيّن مؤخرًا رئيسي جهازي الأمن العام «الشاباك» والموساد، معتبرة أنهما ملتزمان بمواقفه، وهو ما ينطبق، وفق التقرير، على رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.

وفي المقابل، كثفت إسرائيل استعداداتها خلال الأسبوع الماضي تحسبًا لاحتمال تصاعد التوتر الإقليمي، بما قد يقود إلى مواجهة عسكرية مع إيران.

وربطت «معاريف» الطرح الأميركي المتعلق بتنفيذ إسرائيل الهجوم بتقديرات بشأن تسارع استعادة طهران قدراتها الإنتاجية في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، وهي تطورات قالت الصحيفة إن تقارير إعلامية أجنبية تناولتها.

وبحسب التقرير، سعت الإدارة الأميركية إلى تحميل إسرائيل المخاطر السياسية المترتبة على شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي، بدلًا من أن يتحمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تبعات قرار أميركي مباشر بالتصعيد العسكري.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الحسابات تستند إلى تقدير مفاده أن إسرائيل قد تكون مستعدة لمهاجمة إيران قبل الانتخابات، في حين أن إقدام واشنطن على خطوة مماثلة خلال الفترة نفسها قد ينعكس سلبًا على الوضع السياسي لترمب.

وتطرقت الصحيفة إلى تقارير سابقة تحدثت عن دراسة ترمب إمكانية استئناف الهجمات على إيران، مشيرة إلى أن المعطيات الواردة في تقريرها تفيد بأنه طلب من إسرائيل تنفيذ هجوم قبل الانتخابات، قبل أن يتوقف هذا المسار مؤقتًا.

ولم يقدم التقرير تفاصيل حاسمة بشأن أسباب تعليق هذا التوجه أو موعد استئنافه، كما لم يتضمن تأكيدًا مستقلًا بصدور قرار نهائي بتنفيذ الهجوم.

وتبقى، وفق ما أوردته الصحيفة، خيارات التصعيد العسكري وتوقيته والجهة التي قد تتولى تنفيذه موضع نقاش، وسط تداخل الحسابات الأمنية مع الاعتبارات السياسية والانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل.