أعلن رؤساء أحزاب المعارضة الإسرائيلية المنضوية تحت ما يُعرف باسم كتلة التغيير، مساء أمس (السبت)، أنهم وقّعوا "وثيقة مبادئ مشتركة لاستبدال الحكومة"، انطلاقاً من إدراكهم أنه حتى لو جرت بينهم خلافات أيديولوجية، فإن استبدال الحكومة هو الهدف الأعلى المشترك لهم، ومن واجبهم أن يعملوا معاً على تحقيقه، بحسب ما ورد في البيان الذي نشروه.
وجاء هذا البيان في أعقاب اجتماع عُقد في منزل رئيس حزب "يوجد مستقبل" وزعيم المعارضة عضو الكنيست يائير لبيد في تل أبيب، وضمّ كلاً من لبيد ورئيس تحالف "بياحد" ("معاً") ورئيس الحكومة السابق نفتالي بينت، ورئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب "يشار" ["استقامة"] ورئيس هيئة الأركان العامة السابق غادي أيزنكوت.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، التقى أيزنكوت وليبرمان لتسوية الخلافات بينهما بعد المواجهة التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة بينهما. واتفق الاثنان في لقاء المصالحة هذا على تنسيق التحركات في المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، مع تجاهُل التنافس فيما بينهما على رئاسة الكتلة، وهي مسألة لم تُحسَم بعد. وتهدف الأحزاب إلى محاولة طمس الخلاف بشأن هذه المسألة، انطلاقاً من الإدراك أن المواجهة تُلحق أضراراً بالكتلة.
وفي بداية الشهر، أُفيد بأن أحزاب كتلة التغيير هذه وقّعت اتفاقات فائض أصوات، استعداداً للانتخابات العامة، فوقّع حزب "يشار" اتفاقاً مع حزب "الديمقراطيين"، بينما وقّع تحالف "معاً" اتفاق فائض أصوات مع حزب "إسرائيل بيتنا".
وانتهى الاجتماع في منزل لبيد بعد نحو ساعة، حيث اتُّخذ قرار إزالة مسألة المرشح لرئاسة الحكومة عن الكتلة من جدول الأعمال في هذه المرحلة، وعدم مناقشتها إلى ما بعد الانتخابات؛ كذلك اتفق رؤساء الأحزاب على العودة إلى هذه المسألة في اليوم التالي للانتخابات، وفقاً للنتائج. وحتى ذلك الحين، سيركّز الجهد على زيادة حجم الكتلة وتحقيق الفوز في الانتخابات. وبحسب ما ذُكر، وقّعوا وثيقة مبادئ مشتركة، جاء فيها: "انطلاقاً من إدراكنا أنه حتى لو حدثت بيننا خلافات أيديولوجية، فإن استبدال الحكومة هو الهدف الأعلى المشترك لنا، ومن واجبنا أن نعمل معاً على تحقيقه."