خاص.. الدفاع المدني يطلق صرخة الخطر.. قدراتنا لا تتجاوز 20% وآلاف المباني مهددة بالانهيار
نشر بتاريخ: 2026/09/23 (آخر تحديث: 2026/09/23 الساعة: 18:14)

قال المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، إن واقع العمل الإنساني في القطاع بات صعبًا ومأساويًا، مشيرًا إلى أن مستوى عمليات التدخل والإنقاذ الحالية لا يتجاوز 20% من الاحتياجات الفعلية، في ظل انهيار واسع طال منظومة الخدمات والقدرات التشغيلية.

وأوضح بصل أن فرق الدفاع المدني تعمل بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر واللجنة المصرية، خصوصًا في عمليات انتشال الضحايا من تحت الأنقاض، مؤكدًا أن وتيرة العمل الحالية ستحتاج إلى سنوات للوصول إلى جميع الضحايا، في ظل الحديث عن نحو 8 آلاف شهيد ما زالوا تحت الركام، بحسب تقديراته.

وأشار إلى استمرار عمليات الانتشال في المنطقة الوسطى ومدينة غزة، لافتًا إلى أن فرق الإنقاذ تعمل على استكمال ملف انتشال الضحايا من ميدان التاج في مدينة غزة، حيث يقدر عدد الشهداء بنحو 100، إلى جانب عمليات أخرى في المنطقة الوسطى.

أكثر من ألفي مبنى مهدد بالانهيار

وحذر بصل من أن انهيار مبنى السعادة، الذي أودى بحياة 21 مواطنًا، كشف عن حجم خطر أكبر، موضحًا أن هناك أكثر من ألفي مبنى في قطاع غزة مهددة بالانهيار في أي لحظة، وتضم أعدادًا كبيرة من الأطفال والنساء وكبار السن والعائلات.

وأضاف أن الدفاع المدني تلقى مئات المناشدات من سكان هذه المباني، لكنه لا يمتلك الإمكانات اللازمة للتعامل مع المخاطر، مشيرًا إلى أن اللجنة المصرية أبدت استعدادها للمساعدة في هذا الملف وإسناد طواقم الدفاع المدني.

350 ألف نداء استغاثة وخطر الشتاء يقترب

وكشف المتحدث باسم الدفاع المدني عن وجود أكثر من 350 ألف نداء استغاثة على قوائم عمليات الدفاع المدني، في المناطق التي لا تسيطر عليها قوات الاحتلال، والتي تمثل نحو 30% من مساحة القطاع، معتبرًا أن ذلك يعكس حجم الخطر الذي يواجه السكان.

وحذر بصل من تداعيات فصل الشتاء، في ظل انهيار البنية التحتية ونقص الخيام والإمكانات اللازمة للاستعداد للأمطار والبرد، مؤكدًا أن مخازن المؤسسات العاملة في القطاع تعاني نقصًا حادًا في الخيام والمستلزمات.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه الوضع الإنساني في غزة، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي دون توفير الإمكانات اللازمة أو إنهاء المعاناة سيقود إلى مزيد من الكوارث والمعاناة، رغم التصريحات والمواقف الدولية التي تؤكد ضرورة إنهاء معاناة الفلسطينيين في القطاع.