الأشغال: 2000 مبنى مهدد بالانهيار في غزة
نشر بتاريخ: 2026/09/21 (آخر تحديث: 2026/09/21 الساعة: 18:03)

متابعات: أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان، أن أكثر من 2000 مبنى في قطاع غزة مصنف خطر، بينها مئات تحتاج إلى إزالة عاجلة، محذرة السكان من الاقتراب من المباني المتصدعة أو العودة إليها، وداعية إلى الإبلاغ عن أي مبنى يشكل خطرًا.

وأوضحت الوزارة، في إحصائية اليوم الاثنين، أن أكثر من 250 مبنى تحتاج إلى إزالة كلية عاجلة بالمعدات الثقيلة.

وأكدت أن أكثر من 870 مبنى يحتاج إلى إزالة جزئية بالعمالة والمعدات اليدوية، فيما لا يزال 880 مبنى قيد الدراسة والتقييم من اللجان المختصة، بينما أزيل حتى الآن 320 مبنى مصنفًا خطرًا.

وبحسب الإحصائية، يوجد أكثر من 520 مبنى خطرًا في شمال غزة، بينها 42 بحاجة إلى إزالة كلية و88 إلى إزالة جزئية.

وفي محافظة غزة يتجاوز العدد 700 مبنى، بينها 112 تحتاج إلى إزالة كلية و490 إلى إزالة جزئية، فيما تضم المحافظة الوسطى أكثر من 300 مبنى خطر، بينها 48 بحاجة إلى إزالة كلية و122 إلى إزالة جزئية.

ويزيد عدد المباني الخطرة في خانيونس على 480 مبنى، بينها 48 بحاجة إلى إزالة كلية و180 إلى إزالة جزئية.

وتسببت انهيارات المباني الخطرة في استشهاد 65  وإصابة 270 آخرين، فيما نزحت نحو 5000 أسرة من المباني المنهارة، وفق الأرقام.

وتصنف الوزارة 13% من المباني ضمن الأبنية الآيلة للسقوط التي تحتاج إلى إخلاء وإزالة فورية.

255 مبنى في دائرة الخطر

وعقب الانهيارات المتكررة، أعلنت الجهات الحكومية في غزة خطة طوارئ لإخلاء وإزالة 255 بناية تشكل خطرًا مباشرًا على السكان.

وتتضمن الخطة وضع علامات تحذيرية حول المباني الخطرة وإصدار إخطارات إخلاء إلزامية، وسط تأكيد أن ضعف بنيتها الإنشائية مرتبط بالأضرار التي لحقت بها جراء القصف الإسرائيلي المباشر وغير المباشر.

وجاء ذلك بعد انهيار بناية السعادة في حي الرمال بمدينة غزة، وهي مكونة من ستة طوابق، ما أدى إلى استشهاد 21 فلسطينيًا وإصابة آخرين، في واحدة من أبرز حوادث انهيار المباني المتضررة.

وقال رئيس بلدية غزة يحيى السراج، إن البلدية والدفاع المدني يواجهان حالة من الشلل بسبب النقص الحاد في الإمكانات، محذرًا من أن انهيار بناية السعادة قد لا يكون الأخير في ظل استمرار الظروف الحالية.

معدات مفقودة

وتصطدم عمليات الإخلاء والإزالة بنقص المعدات الثقيلة ومستلزمات الإنقاذ، في ظل قيود على إدخال آليات الهدم والإنقاذ ومواد البناء، إضافة إلى الأخشاب والخيام ومواد الإيواء.

وتزيد الظروف الجوية المقبلة من المخاوف، إذ يمكن لتسرب مياه الأمطار عبر الشقوق إلى الحديد المسلح المتآكل بفعل القصف، وتسربها إلى التربة أسفل الأساسات، أن يسرّع انهيار مبانٍ متضررة.

وفي المقابل، تواجه الجهات المختصة صعوبة في إقناع بعض العائلات بإخلاء منازلها المتصدعة، في ظل غياب مساكن بديلة آمنة وشح الأراضي المخصصة لمخيمات الإيواء، ما يترك آلاف الفلسطينيين أمام خيار بالغ القسوة بين البقاء في منازل مهددة والانكشاف في العراء.

وتشير تقديرات المجلس النرويجي للاجئين إلى أن 72% من العائلات في غزة تعيش في مبانٍ متضررة جزئيًا، فيما تصل نسبة المباني المهددة بالانهيار الفوري في بعض الأحياء إلى 22%، ما يضع أزمة المباني المتصدعة ضمن أخطر تداعيات الدمار الذي خلّفته الحرب.