البيدر: مشروع E1 يعيد رسم الخريطة الاستيطانية في القدس
نشر بتاريخ: 2026/09/20 (آخر تحديث: 2026/09/20 الساعة: 12:48)

القدس المحتلة - قالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة إن ما يجري بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم" يتجاوز تنفيذ مشروع عمراني عادي، ويشكل تدريجيًا منظومة استيطانية قد تعيد رسم واحدة من أكثر مناطق الضفة الغربية حساسية.

وأوضحت المنظمة، في بيان، أن مشروع "E1" لا يقتصر على بناء 3,401 وحدة استيطانية، وإنما يشمل أيضًا منطقة تشغيل وتجارية تمتد على نحو 1,355 دونمًا شرق عناتا شمال شرقي القدس، إلى جانب شبكة من الطرق والبنية التحتية وإعادة تنظيم حركة الفلسطينيين في المنطقة.

وأكدت أن خطورة المشروع لا تكمن في عدد الوحدات الاستيطانية بقدر ما ترتبط بموقعه الجغرافي، إذ يسعى إلى تعزيز الاتصال العمراني بين القدس ومستوطنة "معاليه أدوميم" في منطقة تشكل حلقة جغرافية حساسة بين شمال الضفة وجنوبها.

وقال المشرف العام للمنظمة، المحامي حسن مليحات، إن المشروع لا يمثل مجرد إضافة كتلة استيطانية جديدة إلى الخريطة، وإنما إقامة منظومة متكاملة من المستوطنات والطرق والمناطق التجارية والبنية التحتية، بالتوازي مع إعادة توجيه حركة الفلسطينيين.

وأشار إلى أن المنطقة المستهدفة ليست خالية من السكان، موضحًا أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يشير إلى وجود 18 تجمعًا بدويًا ورعويًا فلسطينيًا يقطنها نحو 4,000 شخص ضمن نطاق التأثير المباشر لمشروع "E1".

وأضاف أن سكان هذه التجمعات يواجهون منذ سنوات ضغوطًا متواصلة تشمل هدم المنشآت، وفرض قيود على التخطيط والبناء، وتقييد الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه، فضلًا عن مخاطر التهجير.

ورأت المنظمة أن التهجير المحتمل للسكان لا ينبغي التعامل معه باعتباره نتيجة منفصلة عن المشروع، موضحة أن توسع المستوطنات وتغيير مسارات الطرق وتقييد الحركة وهدم المنشآت وتقليص مساحات الرعي والوصول إلى المياه قد يؤدي، بصورة تراكمية، إلى تفكيك البيئة التي تتيح للمجتمعات البدوية الاستمرار والبقاء في مناطقها.

وقالت إن حساسية المشروع تتزايد في ظل وجود خطط إسرائيلية سابقة لنقل تجمعات بدوية من منطقة E1 إلى مواقع أخرى بالقرب من أبو ديس.