تمارين لتحفيز حركة الأمعاء وتخفيف الإمساك
نشر بتاريخ: 2026/08/31 (آخر تحديث: 2026/08/31 الساعة: 19:15)

متابعات: قد يكون الإمساك مزعجاً إلى حد يجعل التخلص منه سريعاً أولوية، وبينما تؤدي الأطعمة الغنية بالألياف دوراً مهماً في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، يمكن للنشاط البدني أيضاً أن يساعد على تحفيز الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء.

ويؤكد الخبراء أن ممارسة أي نشاط بدني بانتظام قد تكون أكثر أهمية من الاعتماد على تمرين محدد، إذ لا يوجد تمرين يمكن اعتباره علاجا للإمساك، لكن بعض الحركات قد تساعد على تخفيف الأعراض وتحفيز الأمعاء.

ويقول الدكتور أشكان فرهادي، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في الولايات المتحدة، إن النشاط البدني يحفز عضلات الأمعاء، مما يساعد على دفع الفضلات عبر الجهاز الهضمي، كما يمكن أن يعزز تدفق الدم إلى الأمعاء، وفق مجلة (Prevention) الأميركية.

من جانبها، توضح كايلي ستاكي، اختصاصية العلاج الطبيعي في الولايات المتحدة، أن إطالة عضلات قاع الحوض وإرخاءها أمران مهمان لتسهيل عملية التبرز، إذ تحتاج هذه العضلات إلى التنسيق والاسترخاء في أثناء إخراج الفضلات.

كما يمكن لممارسة الرياضة أن تساعد بصورة غير مباشرة من خلال تخفيف التوتر، الذي قد يؤثر في الجهاز الهضمي. ويشير فرهادي إلى أن الحد من تأثير الإجهاد على الأمعاء قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين انتظام حركتها.

ووفقاً للخبراء، تشمل التمارين البسيطة المشي، والهرولة أو الجري، وركوب الدراجة، سواء في الهواء الطلق أو باستخدام الدراجة الثابتة. وتشير دراسة حديثة إلى أن المشي على جهاز المشي لمدة 20 دقيقة أدى إلى زيادة ملحوظة في ثلاثة مؤشرات لحركة الأمعاء.

وتوصي ستاكي أيضاً ببعض وضعيات اليوغا التي قد تساعد على إرخاء عضلات قاع الحوض، كما تقترح الجمع بين تمارين الإطالة وتدليك البطن للمساعدة على تحفيز حركة الأمعاء.

ومع ذلك، يحذر فرهادي من المبالغة في الاعتماد على تمرين بعينه، موضحاً أن الأدلة العلمية التي تثبت أن حركة محددة هي الأفضل للتخلص من الإمساك لا تزال محدودة، وأن النشاط البدني عموماً هو العامل الأهم. إلى جانب ممارسة الرياضة، يوصي المعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى في الولايات المتحدة بتناول ما بين 22 و34 غراماً من الألياف يومياً، مع شرب كمية كافية من الماء، خصوصاً عند زيادة استهلاك الألياف.

كما يمكن محاولة التبرز في الوقت نفسه تقريباً كل يوم للمساعدة على تدريب الجسم على الانتظام، إلى جانب مراجعة الأدوية مع الطبيب، إذ قد تزيد بعض مضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم ومضادات الحموضة من خطر الإصابة بالإمساك.

وفي بعض الحالات، يمكن استخدام أدوية متاحة دون وصفة طبية، مثل مكملات الألياف، وملينات البراز، وفقاً للحالة وتوجيهات المختصين.

ويشير الخبراء إلى أن الإمساك العرضي أمر شائع، لكن إذا أصبح متكرراً، أو تسبب في ألم أو انزعاج مستمر، أو أثر في جودة الحياة، فمن الأفضل استشارة الطبيب. وقد تتوفر علاجات دوائية موصوفة. كما ينبغي مراجعة الطبيب إذا استمرت التغيرات في عادات التبرز لأكثر من أسبوعين، للتأكد من عدم وجود سبب يستدعي العلاج.