أيمن عودة: انتخابات الكنيست المقبلة تحمل أبعادا مصيرية ووجودية
نشر بتاريخ: 2026/08/30 (آخر تحديث: 2026/08/30 الساعة: 16:40)

متابعات: قال القيادي في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بالداخل المحتل أيمن عودة، إن انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، "لن تفرز بديلا يتقدم نحو السلام وإنصاف الشعب الفلسطيني، رغم ما تحمله من أبعاد مصيرية ووجودية".

وأضاف عودة في ندوة حوارية نظمها الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في مقره برام الله اليوم الأحد، أن "الانتخابات المرتقبة تمثل بالنسبة لليمين الإسرائيلي المتطرف فرصة لإغلاق الملفات الكبرى وحسم القضايا التاريخية، استكمالا لحالة التوغل التي سادت في السنوات الأربع الأخير".

وتابع: "ستكون مجرد خطوات تراكمية نحو خطوة الضم، والعمل على إغلاق القضية الفلسطينية وإنهاء السلطة عبر شتى الطرق. يجب أن نعي أنهم ينظرون بشكل استراتيجي لرموز السيادة في فلسطين التي تحظى باعتراف 178 دولة حول العالم، وهم يريدون تقويض هذه الحالة من أجل الوصول إلى الاحتلال المباشر ومن ثم التهجير وتنفيذ كافة المخططات الأخرى.

وأشار عودة إلى أن تهجير أبناء الشعب الفلسطيني بالداخل المحتل، يمكن أن يحدث شريطة توفر أربعة عوامل، وهي: قرار من الحكومة الإسرائيلية، وقرار من أجهزة الأمن، ورغبة يبديها الشعب اليهودي، وإذا توفر شريك عربي في هذه المؤامرة.

وأضاف، أن  حكومة الاحتلال تريد ذلك، وأجهزة الأمن والجيش تشهد وصول ضباط يمينيين متطرفين إلى رتب عسكرية كبيرة وغير مسبوقة، واستطلاعات الرأي تبين أن أكثر من 60% من اليهود الإسرائيليين يؤيدون طردنا بقوة السلاح الذي يحمله نحو 400 ألف منهم".

وبين عودة أن "انتخابات الكنيست المقبلة هي لدرء المفاسد، ما يعني أن المهمة الأساسية يجب أن تتمثل في منع الحكومة الحالية من الاستمرار ليوم إضافية، بما يتطلب تقزيم كل خلاف داخلي".

وتطرق القيادي في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إلى نجاح إقامة تحالف لخوض الانتخابات بين ثلاثة أحزاب داخل مناطق الـ 48، وهي الجبهة، والتجمع والعربية والتغيير، بينما رفضت الحركة الإسلامية الانضمام، داعيا إياها لاستغلال حاجة الشعب الفلسطيني للوحدة الشاملة قبل انتهاء المهلة المخصصة لتقديم القوائم المتنافسة لرفع نسبة التصويت.

وقال: "إذا توحدنا ستصل نسبة التصويت بين 75% إلى 100%، ولن يبقى نتنياهو ولا بن غفير ولا سموتريتش. فالمطلوب هو الوحدة. إذا أصروا هم على عدم الرغبة في الوحدة، فأضعف الإيمان ألا نذهب بثلاث قوائم كما فعلنا في المرة السابقة، بل نذهب بقائمتين مرتبطتين بفائض الأصوات (بحيث يعود المقعد الأخير إما إلى هنا أو هناك)، وإن كانت الوحدة الشاملة أفضل لسبب واحد ووحيد وهو أنها ترفع نسبة التصويت".

وأكد أن "المآلات السياسية لحرب الإبادة الأخيرة لن تكون مشابهة لتلك التي أتبعت نكبة عام 1948، حيث إن مشروع بنيامين نتنياهو الكبير كان يتمثل بتخطي القضية الفلسطينية، إلا أنه فشل في ذلك وانفجرت القضية في وجهه، وهو الآن يريد الفوز في الانتخابات، ليمحو هذا الفشل ويعود لتنفيذ مخططه".

وتطرق عودة أيضا إلى فشل آخر لنتنياهو يتمثل في سقوط نظريته بشأن "إدارة الصراع" أو حسمه.