جهود أذربيجانية للتهدئة بين تركيا و"إسرائيل"
نشر بتاريخ: 2026/08/23 (آخر تحديث: 2026/08/24 الساعة: 02:05)

تل أبيب: أكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن جهودا أذربيجانية تبذل سعيا لخفض التوتر بين تركيا و"إسرائيل"، على إثر تصاعد الخلافات بينهما على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، والتصريحات الإسرائيلية العدائية.

ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم الأحد، عن مصادر إسرائيلية قولها إن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف كان قد بادر، في أبريل/ نيسان 2025، إلى إطلاق حوار مباشر بين "إسرائيل" وتركيا.

وفي إطار ذلك، استضافت باكو لقاءات بين وفد تركي برئاسة رئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن، وآخر إسرائيلي برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي آنذاك، تساحي هنغبي، نتج عنها اتفاق على إنشاء آلية تنسيق عملياتي بين "إسرائيل" وتركيا في سوريا.

وذكرت الصحيفة إن آلية التنسيق تلك عملت بصورة جيدة لفترة طويلة، فيما تجري حاليًا محاولات لإحياء هذه الآلية واستئناف الحوار لتجنب سوء تقدير قد يقود إلى تصعيد.

وقال مصدر مطلع إن أذربيجان تتحرك خلف الكواليس في محاولة لمنع اتساع الخلاف، مستفيدة من علاقاتها الوثيقة مع الطرفين اللذين يعدا حليفين لباكو.

وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة تعمل من جانبها كذلك على خفض التوتر بين الجانبين، إلا أن هناك حالة "انعدام ثقة واضحة" في "إسرائيل" تجاه السفير الأميركي لدى أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا والعراق، توم برّاك، في حين أن أذربيجان تتمتع بثقة الطرفين، وسبق لها أن نجحت في التوسط بينهما.

ونبه التقرير إلى أن أذربيجان، التي ترسل مساعدات إنسانية إلى سوريا، معنية بتهدئة الأوضاع فيها، لوجود إمكانات للاستثمار في مجال الطاقة فيها، ما يمنحها مصلحة مباشرة في منع تحول التوتر الإسرائيلي–التركي إلى مواجهة على الأراضي السورية.

وشهد الأسبوع الأخير تصاعدًا في التوتر بين تركيا و"إسرائيل"، عقب الغارة التي شنها الطيران الإسرائيلي على قاعدة أبو الظهور العسكرية شرقي إدلب، وتصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاه أنقرة، إلى جانب إصدار السلطات التركية مذكرة توقيف بحقه.

وعلى إثر الغارة الإسرائيلية، وجه المبعوث الأميركي برّاك انتقادات إلى "إسرائيل"، وقال إن المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها "إسرائيل" في تنفيذ الهجوم "لم تكن صحيحة".

وقال برّاك إنه لا يعرف السبب الفعلي وراء شن الغارة الإسرائيلية، مشيرا إلى أن "إسرائيل" تلقت معلومات استخبارية عن احتمال نقل أصول عسكرية تركية إلى قاعدة جوية في سوريا، وشاركت تلك المعلومات مع الإدارة الأميركية.

وأضاف باراك: "تشاورنا مع أجهزتنا الاستخباراتية، وكان الرد الذي تلقيناه أن هذا الادعاء غير صحيح".

وتحدث برّاك عن احتمال وجود "قصور في تبادل المعلومات" بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد ومكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة وتركيا لم تُبلّغا مسبقًا بالهجوم، وملمحا إلى محاولة إسرائيلية لاستدراج تركيا مع اقتراب انتخابات الكنيست.

وبدوره، ردّ وزير الجيش الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، على تصريحات برّاك، زاعمًا أن الجيش أوصى أكثر من مرة بتنفيذ الهجوم على مطار أبو الظهور، استنادًا إلى "معلومات استخبارية واضحة" بشأن نية تركيا تنفيذ نشاطات فيه، زاعما أنها قد تعرض الأمن الإسرائيلي للخطر.

ووصف كاتس تصريحات برّاك بأنها "مليئة بالأخطاء والمواقف التي تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي ترامب نفسه بما يتعلق بهضبة الجولان.