مأمون مريش.. قائد من صقور الخليل
نشر بتاريخ: 2026/08/20 (آخر تحديث: 2026/08/20 الساعة: 23:04)

قائد قهر الخوف بالعمليات الخاصة، البحرية والبرية، فكان مخططاً بارعاً ومخرزاً بعيون أجهزة الاستخبارات والموساد. ساهم في الإعداد والتدريب لعمليات داخل الأرض المحتلة في القطاع الغربي (جهاز الأرض المحتلة) الذراع الضارب.

تكريماً للشهداء الأكرم منا جميعاً في ذكرى استشهادهم.20 آب 2026:ذكرى استشهاد القائد المناضل المقدم مأمون مريش، أحد مساعدي القائد الرمز الشهيد خليل الوزير "أبو جهاد" الذي اغتالته يد الغدر الصهيونية (جهاز الموساد الإسرائيلي) في اليونان يوم 20 آب 1983، حيث شاركت في عملية الاغتيال وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة ورئيسة حزب (كاديما) السابقة، تسيبي ليفني، وقد اعترفت في مقابلة مع إذاعة الجيش بأنها كانت عميلة للموساد الإسرائيلي لمدة أربع سنوات، ورفضت الإفصاح عن المهام التي قامت بها خلال عملها في جهاز الاستخبارات الخارجية.

وبحسب التقارير الصحافية العبرية فإن ليفني (54 عاماً) أنهت خدمتها العسكرية كملازم أول في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وعملت لصالح الموساد في أوروبا، في العام 1980-1984 لاحقت مع جهاز الموساد الصهيوني قادة المنظمة في معظم دول القارة العجوز.

ساهمت بعمليات الاغتيال، خصوصاً اغتيال مأمون مريش وكان وقتها مساعداً للقيادي البارز في منظمة التحرير خليل الوزير (أبو جهاد) في أثينا.الشهيد المناضل المقدم مأمون شكري عبد العزيز مريش (مأمون الصغير) (أبو بشار)، أحد مساعدي الشهيد القائد خليل الوزير (أبو جهاد) في اليونان، كان من قيادات جهاز الأرض المحتلة والذي يقوم بالإشراف بصورة مباشرة على عمليات حركة فتح الموجهة ضد العدو.

قائد قهر الخوف بالعمليات الخاصة، البحرية والبرية، فكان مخططاً بارعاً ومخرزاً بعيون أجهزة الاستخبارات والموساد.

ساهم في الإعداد والتدريب لعملية دلال المغربي و(سافوي).

في إحدى المهام السرية وصل إلى (إيلات) بسفينة متخفياً كمساعد قبطان.

أشرف على تهريب الأسلحة إلى أكثر من مكان.

وكان مأمون من المخططين الصامتين ومسؤولاً عن غرفة العمليات رقم (3) (في بيروت ببرج أبو حيدر).

ربطته علاقة مميزة ميدانية مع الشهيد الجنرال سعد صايل.كان قليل الكلام كثير الفعل، لا يتكلم إلا إذا حدثته أو سألته، إجاباته دوماً مقتضبة، ولا يعطي الجواب الفوري إلا بعد تفكير من خلال أخذ نفس من سيجارته.

ولد الشهيد مأمون شكري عبد العزيز مريش في مدينة الخليل بتاريخ 24/3/1948م، وأكمل دراسته الثانوية العامة في مدرسة الحسين الثانوية. غادر إلى الأردن بعد احتلال إسرائيل للضفة الغربية عام 1967م، والتحق بحركة فتح عام 1967م.

حصل على دورة عسكرية داخلية، ثم غادر إلى الصين والتحق بدورة عسكرية هناك، وعاد للعمل في قطاع جنوب الأردن التابع للحركة.

خطط ونفذ عدة عمليات عسكرية في الأرض المحتلة من خلال القطاع الجنوبي، وبخاصة في منطقة البحر الميت وفي عمق الأرض المحتلة.وفي عام 1975، انتقل إلى بيروت وعمل تحت قيادة (أبو جهاد) في (القطاع الغربي)، وكان من قيادات جهاز الأرض المحتلة الذي يشرف بصورة مباشرة على عمليات حركة فتح الموجهة ضد الكيان الصهيوني في الداخل.

تلقى عدة دورات تدريبية عسكرية في الأكاديمية العسكرية السوفيتية، وكان أثناء حصار بيروت أحد الأبطال الأوائل الذين صمدوا في هذه المدينة ودافعوا عنها من خلال موقعه في قيادة العمليات.

بعد الخروج من بيروت كلفه أبو جهاد بإقامة محطة ارتكازية للقطاع الغربي في اليونان، فأسس شركة بحرية يونانية كغطاء أمني، وقام مع فريق صغير بشراء بعض السفن للقيام بالمهمات الخاصة، والتحرك إلى لبنان وقبرص وإلى اليمن ومناطق أخرى.

استشهد في 20 آب/ أغسطس 1983، بعملية نفذها عملاء جهاز الموساد الصهيوني أثناء توقف سيارته أمام إحدى الإشارات الضوئية، حيث نفذت عملية الاغتيال صباح يوم السبت الموافق 20/8/1983م، بعد مغادرته منزله ومروره في أحد شوارع أثينا حيث كان القتلة بانتظاره.

وفور توقف سيارته أمام إحدى الإشارات الضوئية تقدمت دراجة منه حيث أطلق عليه خمس رصاصات وأصابته في رأسه وعنقه، كما أصيب سائقه بجراح بسيطة وأصيب طفله بشار الذي كان برفقته وفي ذلك اليوم وارتقى شهيداً أمام أطفاله، كما أدت عملية الاغتيال إلى جرح مواطن آخر كان يسير برفقته.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، رحمك الله يا أبا بشار وأسكنك فسيح جناته.