نتنياهو يرحب بعقوبات واشنطن على مسؤولي الجنائية الدولية
نشر بتاريخ: 2026/08/19 (آخر تحديث: 2026/08/19 الساعة: 15:38)

الأراضي المحتلة  - رحب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني وكبير المدعين العامين فيها عبد الله سي، واصفًا المحكمة بأنها "زائفة"، في أحدث تصعيد أميركي وإسرائيلي ضد الهيئة القضائية الدولية.

وقال نتنياهو، في منشور عبر منصة "إكس"، إن المحكمة الجنائية الدولية "تحولت إلى محكمة زائفة تخفي إساءة استخدام السلطة وراء صياغات القانون الدولي"، معتبرًا أن ذلك "يقوض مبادئ العدالة نفسها".

وأشاد نتنياهو بإجراءات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد مسؤولي المحكمة، مثمنًا دور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وقال إنه "قاد الجهود الحاسمة لإدارة ترامب ضد التجاوزات غير القانونية للمحكمة".

وزعم أن المسؤولين الذين يقودون المحكمة الجنائية الدولية "سيواجهون العواقب"، في إشارة إلى العقوبات الأميركية الجديدة.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت الثلاثاء فرض عقوبات على أكاني وعبد الله سي، على خلفية ما وصفته واشنطن بـ"التجاوزات" المرتبطة بعمل المحكمة، ولا سيما التحقيقات والإجراءات بحق مسؤولين من دول تعتبر الولايات المتحدة أنها لا تخضع لولايتها القضائية.

وقال روبيو إن العقوبات جاءت ردًا على ما وصفه بـ"تجاوزات" المحكمة ومحاولتها ممارسة صلاحيات قضائية خارج نطاق اختصاصها، فيما سمحت وزارة الخزانة بإجراء بعض المعاملات المالية المرتبطة بالمسؤولين المستهدفين حتى 17 سبتمبر/أيلول المقبل.

وتأتي العقوبات ضمن حملة أوسع لإدارة ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية، بعد استهداف واشنطن عددًا من قضاتها ومدعيها، واتهام المحكمة بأنها تمثل "تهديدًا للأمن القومي" و"أداة للحرب القانونية" ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويأتي التصعيد في ظل تداعيات مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية اختصاص المحكمة ووصفت إجراءاتها بأنها مسيسة، بينما أكدت المحكمة أن خطواتها تستند إلى اختصاصها القانوني والتحقيقات المتعلقة بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وفي المقابل، أدانت المحكمة الجنائية الدولية العقوبات الأميركية، مؤكدة تمسكها باستقلالها ومواصلة عملها القضائي، فيما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تداعيات الإجراءات الأميركية على استقلال القضاء الدولي وقدرة المؤسسات القضائية الدولية على أداء مهامها.