خاص|| القيادي أبو شباك يكشف دور "القائد دحلان" و"تيار الإصلاح" في معركة إنقاذ اتفاق غزة
نشر بتاريخ: 2026/08/16 (آخر تحديث: 2026/08/16 الساعة: 22:25)

أكد القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، رشيد أبو شباك، أن تحركات وفد حركة حماس في القاهرة لا تحمل، وفق تقديره، موقفًا فلسطينيًا جديدًا بشأن المرحلة المقبلة من الاتفاق، وإنما تأتي في إطار التأكيد على تمسك الجانب الفلسطيني بما جرى التوافق عليه.

وقال أبو شباك، في تصريحات خاصة لقناة "الكوفية"، إن حركة حماس قدمت ما لديها خلال الاجتماعات السابقة في القاهرة، معتبرًا أن تحركاتها الحالية، إلى جانب تحركات القوى والفصائل المعنية، تهدف إلى التأكيد على أن الموقف الفلسطيني ما زال متمسكًا بما تم الاتفاق عليه.

وأضاف أن "الجديد" في المشهد هو الموقف الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن التحرك الفلسطيني السابق أسهم في دفع الأطراف إلى التوصل إلى تفاهمات، قبل أن يقابله الجانب الإسرائيلي بـ"نوع من التعنت".

المشكلة في إسرائيل.. لا في الموقف الفلسطيني

وأوضح القيادي أبو شباك أن استمرار الخروقات والتصعيد الإسرائيلي يمثل جوهر الإشكالية الراهنة، لافتًا إلى أن الضغوط الأمريكية ساهمت في مراحل سابقة في وقف عمليات القتل والاغتيال لفترة محدودة، قبل أن تعود العمليات مجددًا بوتيرة أقل من السابق.

وأكد أن الإشكالية الأساسية، وفق تقديره، تكمن في الجانب الإسرائيلي، في ظل استمرار التعنت تجاه مسار التهدئة، مشيرًا إلى أن التحركات الأمريكية الحالية تأتي في محاولة لدفع الأطراف نحو التعامل مع الأزمة القائمة.

نتنياهو يراهن على الوقت.. والانتخابات تضيق هامش المناورة

وربط القيادي أبو شباك موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحساباته السياسية الداخلية، مشيرًا إلى أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية يزيد من صعوبة اتخاذه قرارًا بقبول تهدئة شاملة في قطاع غزة أو على جبهات أخرى.

وقال إن نتنياهو "يراهن على الوقت"، معتبرًا أن وضعه السياسي والانتخابي ينعكس بصورة مباشرة على طريقة تعامله مع مسار الاتفاق والتهدئة.

وفي المقابل، رأى أبو شباك أن قدرة واشنطن على ممارسة الضغط على نتنياهو لها حدود، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن إسرائيل، لكنها قد تتخذ موقفًا أكثر صرامة تجاه نتنياهو إذا رأت أن فرصه السياسية أصبحت محدودة.

القاهرة والوسطاء.. جهود بلا أوراق ضغط كافية

وفيما يتعلق بالدور المصري، أكد أبو شباك أن مصر وقطر وتركيا بذلت جهودًا متواصلة للوصول إلى التفاهمات، إلا أن أوراق الضغط التي تمتلكها هذه الأطراف لا تبدو كافية بمفردها لإجبار الجانب الإسرائيلي على الالتزام الكامل.

وأوضح أن جهود الدول الثلاث تتركز على إقناع الإدارة الأمريكية باتخاذ موقف أكثر تقدمًا في الملف الفلسطيني، باعتبار أن واشنطن تمتلك أدوات تأثير أكبر على القرار الإسرائيلي.

اليوم التالي للحرب.. انتخابات بلا مقومات؟

وبشأن مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، شكك القيادي أبو شباك في جاهزية الظروف الحالية لإجراء انتخابات فلسطينية ديمقراطية وشفافة، معتبرًا أن طرح الانتخابات لا يمكن فصله عن الواقع الأمني والسياسي والإنساني القائم في القطاع والضفة الغربية.

وأشار إلى أن غزة اليوم تعيش ظروفًا مختلفة جذريًا، متسائلًا عن إمكانية ضمان انتخابات شفافة في ظل استمرار القيود الإسرائيلية وعدم وضوح إمكانية دخول مراقبين دوليين إلى القطاع للإشراف على العملية الانتخابية.

وانتقد أبو شباك ما وصفه بحالة "التخبط" في التفاصيل المرتبطة بالانتخابات والمراسيم الانتخابية، معتبرًا أن المواطن الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، هو من يدفع ثمن هذا التخبط.

القائد دحلان وتيار الإصلاح.. تحرك يتجاوز حدود الفصائل

وفي أبرز تصريحاته بشأن دور تيار الإصلاح الديمقراطي، قال القيادي أبو شباك إن التيار أثبت خلال الأشهر الأخيرة قدرته على التأثير والتحرك في الساحة الفلسطينية، مشيرًا إلى الجهود التي بذلها لإقناع حركة حماس بالتعامل مع المقترحات المطروحة للتهدئة.

وأضاف أن التيار استطاع، عبر علاقاته واتصالاته، توظيف هذه العلاقات مع الإدارة الأمريكية وأطراف دولية لصالح الموقف الوطني الفلسطيني، معتبرًا أن تيار الإصلاح "فرض نفسه بقوة" على ساحة العمل الوطني الفلسطيني.

وأشار أبو شباك إلى الدور الذي لعبه القائد محمد دحلان في هذا الحراك، مؤكدًا أن التيار عمل على استثمار علاقاته الدولية والإقليمية لدعم الموقف الوطني الفلسطيني والدفع باتجاه خيارات تخدم مسار التهدئة.

المصلحة الوطنية أولًا

وأعرب القيادي أبو شباك عن أمله في أن يكون لتيار الإصلاح الديمقراطي دور بارز في المرحلة المقبلة، خصوصًا في حال إجراء انتخابات فلسطينية مستقبلية، مؤكدًا ضرورة تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الحزبية.

وتأتي تصريحات أبو شباك في ظل تكثف الاتصالات بشأن مستقبل اتفاق التهدئة في قطاع غزة، وسط تمسك فلسطيني بما تم التوافق عليه، واستمرار الخلافات المرتبطة بآليات التنفيذ والمرحلة التالية، في وقت يرى فيه أبو شباك أن العقدة الأساسية ما زالت في الموقف الإسرائيلي وحسابات نتنياهو السياسية.