تحقيق مع طلاب في جامعة أميركية بسبب رسائل مؤيدة لفلسطين ومناهضة لإسرائيل
نشر بتاريخ: 2026/08/02 (آخر تحديث: 2026/08/02 الساعة: 12:56)

واشنطن - فتحت جامعة كارنيغي ميلون الأميركية تحقيقًا مع عدد من طلابها على خلفية رسائل وعبارات كُتبت على السور الشهير داخل الحرم الجامعي، تضمنت مواقف داعمة لفلسطين وأخرى مناهضة للصهيونية، وسط احتمال فصل أحد الطلاب، وفق ما أفاد تحالف يضم منظمات دينية وأكاديمية وسياسية.

وأوضحت الجامعة أن بعض الرسائل تجاوزت قواعد المجتمع الجامعي وتسببت، بحسب وصفها، في خلق "بيئة عدائية" للطلاب اليهود، فيما أكدت منظمات حقوقية وأكاديمية أن التحقيقات تمثل تقييدًا لحرية التعبير داخل الحرم الجامعي.

وشهد السور منذ حزيران/يونيو الماضي سلسلة من الكتابات والرسومات المرتبطة بالحرب على غزة والصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من بينها عبارة "الحرية لفلسطين بكل الوسائل اللازمة"، إلى جانب رسم للعلم الفلسطيني.

وبعد أسابيع، قامت مجموعة قالت إنها تضم عددًا من الطلاب اليهود بطلاء السور باللونين الأسود والأبيض، وكتبت عليه عبارة "الموت للصهيونية" باللغة اليديشية، وفق حساب على منصة "إنستغرام" يتابع التغييرات التي تطرأ على السور.

وقالت رسالة مشتركة أصدرتها تسع منظمات حقوقية وأكاديمية إن عشرة طلاب يخضعون للتحقيق، وإن بعضهم مُنع من دخول الحرم الجامعي، بينما يواجه أحدهم احتمال الفصل.

وضمت الجهات الموقعة الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات، وائتلاف التعليم العالي، ومنظمة "صوت يهودي من أجل السلام"، ومنظمة "فلسطين القانونية"، إضافة إلى مجموعات طلابية وأكاديمية أخرى.

وقال جوناه روبين، مدير تنظيم الحرم الجامعي في منظمة "صوت يهودي من أجل السلام"، إن الجامعة "تخلت عن تقاليدها في حماية حرية التعبير لصالح إرضاء قوى استبدادية متنامية".

من جانبها، رفضت إدارة الجامعة التعليق على التحقيقات الجارية، لكنها قالت إن هناك بلاغات بشأن أعمال تخريب طالت السور، إضافة إلى مشاركة أشخاص من خارج الجامعة في عمليات الطلاء، وهو ما يخالف القواعد الخاصة باستخدام هذا المعلم الطلابي.

وأضافت الجامعة أن بعض الرسائل "هددت بخلق بيئة عدائية لأفراد المجتمع اليهودي"، معتبرة أن تكرار الحوادث أدى إلى الحاجة لاتخاذ إجراءات.

في المقابل، قالت المحامية جانين مسعود من منظمة "فلسطين القانونية"، التي تمثل الطلاب الخاضعين للتحقيق، إن الجامعة "تسكت وتعاقب الطلاب الذين عبّروا عن آراء مؤيدة لفلسطين ومناهضة للصهيونية"، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبادئ حرية التعبير وتبادل الأفكار داخل المؤسسات الأكاديمية.

ويُعد سور كارنيغي ميلون أحد أبرز رموز الجامعة، وهو مساحة مخصصة لتعبير الطلاب، ولا يُسمح باستخدامه إلا من قبل طلبة المؤسسة.