ذوو الإعاقة بعد الحرب
نشر بتاريخ: 2026/06/29 (آخر تحديث: 2026/06/29 الساعة: 22:46)

بين أروقة أحد مراكز التأهيل في قطاع غزة، يحاول محمود، البالغ من العمر 27 عاماً، التكيف مع واقع جديد فرضته الحرب عليه بعد أن فقد إحدى ساقيه إثر إصابة تعرض لها خلال الأحداث الأخيرة.

قبل الإصابة، كان محمود يعمل لإعالة أسرته، أما اليوم فأصبحت أبسط المهام اليومية تشكل تحدياً حقيقياً بالنسبة له.

يقول محمود: "كل شيء تغير فجأة. كنت أتحرك بحرية وأعمل وأساعد عائلتي، واليوم أحتاج إلى مساعدة في أشياء كثيرة. أصعب شيء ليس الإصابة نفسها، بل الشعور بأن حياتك تغيرت بالكامل."

ولا تقتصر معاناة الأشخاص الذين أصبحوا من ذوي الإعاقة بعد الحرب على الإصابة الجسدية فقط، بل تمتد إلى تحديات نفسية واجتماعية واقتصادية تؤثر على تفاصيل حياتهم اليومية.

ويؤكد أخصائي التأهيل الحركي أحمد أبو عودة أن المصابين بحاجة إلى برامج تأهيل متكاملة تساعدهم على استعادة قدراتهم والاندماج مجدداً في المجتمع.

وأضاف أن التأهيل لا يقتصر على العلاج الطبيعي فقط، بل يشمل الدعم النفسي، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة المساندة، إضافة إلى التدريب المهني الذي يساعد المصاب على العودة إلى الحياة العملية.

ومع تزايد أعداد المصابين، تبرز الحاجة إلى توسيع خدمات التأهيل وتوفير الإمكانات اللازمة لمساعدتهم على تجاوز آثار الإصابة وبناء مستقبل أكثر استقراراً.

ورغم الصعوبات، يواصل محمود تدريباته اليومية أملاً في استعادة جزء من حياته السابقة، مؤكداً أن الإرادة والدعم المجتمعي يشكلان العامل الأهم في مواجهة هذه المرحلة.