قراءة في المشهد..
نشر بتاريخ: 2026/06/29 (آخر تحديث: 2026/06/29 الساعة: 22:41)

لقد ضاقت الخيارات حتى بدت وكأنها لا تتجاوز ثلاثة مسارات قاسية: *الهجرة القسرية،أو البقاءتحت شعار الصمود مع مواجهة الموت البطيء والاستنزاف اليومي،أو الانزلاق إلى مربع اللاعودة.

ما زال الرهان على النهج ذاته، رغم أن حصيلته كانت شعبا يُباد، ووطنا يُسحق، وقضيةً تُستنزف حتى حافة الضياع. فإذا كان استمرار الحرب يمنح حكومة نتنياهو عمرا سياسيا أطول، فإن الإصرار على إدارة الصراع بالطريقة نفسها يثير سؤالًا لا يمكن تجاهله؟ إلى متى سيظل الفلسطيني يدفع الثمن وحده؟؟ ويستفرد بمصيره فصيل وكأن الشعب بقايا غنم ، ودمه ملكية خاصة وقراببن تقدم هدايا لانقاذ حكومة نتينايهو في كل مرة !

ليس كل رفضا للواقع خيانة !! وليس كل استمرار صمودا، وليس كل إطالة للمعركة إنجازا. فعندما تصبح الدماء وقودا لمسارٍ لا يغيّر موازين القوى، وعندما يتحول الدمار إلى مشهدٍ يومي، يُستهلك ما تبقى من الإنسان والأرض والقضية، فإن التمسك بالخيارات نفسها لا يكون ثباتًا، بل انتحارا و إصرارا على دفع الشعب نحو مزيد من المأساة.

التاريخ لا يحاسب على النوايا، بل على النتائج. والنتائج اليوم واضحة

شعبٌ يُستنزف، ووطنٌ يُدمر، وعدوٌ يجد في استمرار الحرب فرصة لإطالة عمر حكومته.

لذلك فإن مراجعة المسار لم يعد خيارا سياسيا، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية، لأن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن نستيقظ يوما وقد خسرنا الإنسان، والأرض، والقضية، والهوية وحتى رغبة البقاء .. ونحن ما زلنا نكرر نفس الغباء الغير مبرر ونفس الخطاب .