مساحات أمل" لطلبة الثانوية العامة في غزة... نافذة حياة تفتحها عملية الفارس الشهم 3
نشر بتاريخ: 2026/06/22 (آخر تحديث: 2026/06/22 الساعة: 23:08)

في الوقت الذي تواصل فيه الحرب الإسرائيلية تدمير مقومات الحياة في قطاع غزة، وتستهدف المدارس والجامعات والبنية التعليمية بشكل غير مسبوق، تبرز مبادرات إنسانية تمنح الطلبة بارقة أمل وتساعدهم على مواصلة مسيرتهم التعليمية رغم كل الظروف القاسية.

ومن بين هذه المبادرات، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة، عبر عملية الفارس الشهم 3 ولجنة إسناد الفارس الشهم، برنامج "مساحات أمل" المخصص لدعم طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة، في رسالة إنسانية تؤكد أن التعليم يبقى أولوية حتى في أحلك الأوقات.

لقد تسببت الحرب في تدمير عدد كبير من المدارس والجامعات، فيما تحولت المؤسسات التعليمية المتبقية إلى مراكز لإيواء النازحين، في إطار واقع مؤلم أصاب العملية التعليمية بأضرار جسيمة، وكأن الاستهداف لم يكن للبشر والحجر فقط، بل للمعرفة ومستقبل الأجيال أيضاً، في محاولة لترسيخ سياسة التجهيل وإضعاف قدرة المجتمع على النهوض.

ورغم هذه الظروف الاستثنائية، سعت وزارة التربية والتعليم إلى استمرار العملية التعليمية من خلال نظام التعليم الإلكتروني، حفاظاً على حق الطلبة في التعليم وعدم ضياع عامهم الدراسي.

وجاءت مبادرة "مساحات أمل" لتترجم هذا التوجه إلى واقع عملي، حيث وفرت للطلبة قاعات مجهزة في عدة نقاط داخل القطاع، إلى جانب توفير خدمة إنترنت قوية، ومصادر كهرباء مستدامة عبر الطاقة البديلة والتعاقد مع شركات تشغيل المولدات الكهربائية، بما يضمن استقرار البيئة التعليمية أثناء فترة الامتحانات.

ولم يقتصر الدعم على الجوانب التقنية فقط، بل امتد إلى توفير أجواء هادئة ومناسبة للدراسة، وتقديم القرطاسية والمشروبات الباردة التي تخفف من قسوة الصيف وحرارته ورطوبته، في مشهد يعكس اهتماماً إنسانياً متكاملاً بالطلبة واحتياجاتهم النفسية والمعيشية.

إن ما تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة للشعب الفلسطيني، براً وبحراً وجواً، يتجاوز حدود المساعدات الإغاثية التقليدية، ليصل إلى بناء الأمل وتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني، وخاصة فئة الشباب الذين يحملون مسؤولية المستقبل.

وتبعث مبادرة "مساحات أمل" برسالة واضحة إلى طلبة الثانوية العامة في غزة مفادها أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة هذه الظروف الصعبة، وأن هناك من يقف إلى جانبهم ويدعم حقهم في التعليم والحياة والنجاح رغم الحرب.

شكراً لدولة الإمارات العربية المتحدة على هذه الوقفات الإنسانية المتواصلة، التي تترك أثراً عميقاً في نفوس الطلبة وعائلاتهم، وتؤكد أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في مستقبل فلسطين وأجيالها القادمة.