مركز حماية: 70% من سكان غزة لاجئون يواجهون التهجير والنزوح القسري في ظل الحرب
نشر بتاريخ: 2026/06/20 (آخر تحديث: 2026/06/20 الساعة: 21:14)

غزة – أكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن نحو 70% من سكان قطاع غزة هم من اللاجئين الفلسطينيين الذين هُجّروا قسرًا من أراضيهم منذ عام 1948، مشيرًا إلى أن غالبيتهم يعيشون اليوم أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة في ظل النزوح المتكرر وفقدان المأوى والاستهداف المباشر خلال الحرب المستمرة على القطاع.

وأوضح المركز، في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يوافق 20 حزيران/يونيو من كل عام، أن هذه المناسبة تحل هذا العام في وقت يواجه فيه اللاجئون الفلسطينيون واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخهم المعاصر، خاصة في قطاع غزة، في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وأشار البيان إلى أن اللاجئين الفلسطينيين في غزة يعانون من حصار خانق ودمار واسع طال البنية التحتية، بما يشمل المنازل والمستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معاناتهم الإنسانية والمعيشية.

واعتبر المركز أن ما يتعرض له اللاجئون في القطاع يمثل "جريمة مركبة" تجمع بين الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، وعلى رأسها اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف.

ودعا مركز حماية إلى الوقف الفوري والشامل للعمليات العسكرية في قطاع غزة، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، ولا سيما اللاجئين الذين يشكلون النسبة الأكبر من سكان القطاع.

كما طالب بفتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة لضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية العاجلة إلى المتضررين، والعمل على تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

وشدد المركز على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني أمام جهات العدالة الدولية، مؤكداً أهمية ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم الأصلية وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

وفي ختام بيانه، أكد مركز حماية أن استمرار عجز المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات فعالة لوقف الانتهاكات يشكل تقويضًا لمنظومة حقوق الإنسان العالمية، معتبراً أن الصمت الدولي إزاء ما يجري يرقى إلى مستوى التواطؤ مع هذه الانتهاكات.