معاريف: إسرائيل فقدت قدرتها على تشكيل الشرق الأوسط وباتت أكثر عزلة بعد الحرب
نشر بتاريخ: 2026/06/20 (آخر تحديث: 2026/06/20 الساعة: 20:00)

الأراضي المحتلة - كشفت صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير تحليلي أن إسرائيل، التي كانت تُصنَّف لسنوات باعتبارها القوة الإقليمية الأبرز في المنطقة، فقدت قدرتها على التأثير في صياغة ملامح الشرق الأوسط، في ظل تحولات استراتيجية متسارعة غيّرت موازين القوى الإقليمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران كرّست طهران بوصفها القوة الإقليمية الأكثر تأثيراً في المنطقة، معتبرة أن هذه التطورات تمثل انتكاسة كبيرة للرهانات الإسرائيلية.

وأضافت أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو كان قد أقنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إسقاط النظام الإيراني بات هدفاً قابلاً للتحقيق، إلا أن فشل هذا المسعى أضعف مجمل الإنجازات التي كانت إسرائيل تعوّل عليها من الحرب، وأدى إلى تراجع المكاسب السياسية والاستراتيجية التي سعت لتحقيقها.

وفي الجانب العسكري، لفتت الصحيفة إلى أن إيران نجحت في التأثير على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الدولية، في حين لم تتمكن الولايات المتحدة، رغم قدراتها العسكرية الكبيرة، من ضمان استقرار الملاحة فيه بصورة كاملة.

وعلى صعيد الجبهة الشمالية، حذرت "معاريف" من احتمال تصعيد جديد في لبنان، معتبرة أن نتنياهو قد يسعى إلى استثمار التوتر القائم لإرباك المسارات التفاوضية الجارية، الأمر الذي قد يفاقم التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجهها إسرائيل، ويزيد من حالة القلق في المستوطنات الشمالية.

وأضافت الصحيفة أن أي تصعيد جديد قد يفضي في نهاية المطاف إلى ضغوط أمريكية تدفع نحو انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية من دون تحقيق مكاسب سياسية أو أمنية ملموسة.

وفي خلاصة التقرير، رسمت الصحيفة صورة متشائمة لمستقبل الدور الإسرائيلي في المنطقة، مشيرة إلى أن نتائج الحرب الحالية قد تجعل أي إدارة أمريكية مستقبلية أكثر تردداً في خوض مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران.

وختمت "معاريف" تقريرها بالقول إن إسرائيل باتت تواجه واقعاً أكثر تعقيداً وعزلة، معتبرة أن التطورات الأخيرة أظهرت محدودية قدرتها على فرض رؤيتها الإقليمية كما كان الحال في السابق.

وفي السياق ذاته، أظهر استطلاع نشرته القناة 12 العبرية أن 11% فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن إسرائيل حققت انتصاراً في الحرب، فيما أبدى غالبية المشاركين تراجعاً في الثقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واتهم عدد كبير منهم حكومة بنيامين نتنياهو بالإضرار بمصالحهم.