العراق: إقالات مفاجئة تشمل مسؤولين في الأمن والاقتصاد
نشر بتاريخ: 2026/06/18 (آخر تحديث: 2026/06/18 الساعة: 23:13)

متابعات: أُفيد في بغداد، الخميس، بأن رئيس الوزراء علي الزيدي أجرى سلسلة تغييرات مفاجئة في مواقع أمنية ومالية بارزة شملت إقالة أو استبدال ثلاثة مسؤولين كبار، في خطوةٍ تأتي بعد يوم من محادثات مع مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بغداد.

وقالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، نقلاً عن مصدر حكومي، إن الزيدي كلف باسم البدري برئاسة جهاز الأمن الوطني، خَلفاً لعبد الكريم البصري المعروف بـ«أبو علي البصري»، الذي ارتبط اسمه لسنوات بقيادة «خلية الصقور الاستخبارية» التابعة لوزارة الداخلية.

ويُعد أبو علي البصري من أبرز الشخصيات الأمنية العراقية، خلال العقد الماضي، إذ لعب دوراً محورياً في إدارة العمليات الاستخبارية الخاصة وملاحقة قيادات تنظيمَي «القاعدة» و«داعش» وشخصيات من «حزب البعث».

وخلال الولاية الثانية لرئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي بين عاميْ 2010 و2014، اكتسب البصري نفوذاً واسعاً وأشرف على ملفات أمنية حساسة، ما دفع بعض التقارير إلى وصف خلية الصقور بأنها الذراع الاستخبارية الأقرب إلى مكتب القائد العام للقوات المسلحة آنذاك.

وفي تطور متزامن، نقلت وسائل إعلام مقرَّبة من قوى «الإطار التنسيقي» خبر إعفاء محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق من منصبه، وتكليف نزار ناصر، رئيس مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي، خلفاً له.

وتولَّى العلاق إدارة السياسة النقدية، خلال فترات شهدت تحديات مالية واقتصادية كبيرة، في حين يأتي تعيين ناصر في وقتٍ تواجه فيه بغداد ضغوطاً متزايدة لتعزيز الرقابة على النظام المالي ومكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

إلى ذلك، أفادت وسائل إعلام محلية بأن الزيدي أصدر قراراً بإعفاء مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي من منصبه، وتعيين قاسم العبودي بديلاً عنه، في خطوة تضيف بُعداً أمنياً جديداً إلى التغييرات التي طالت مؤسسات الدولة السيادية.

ولم تصدر الحكومة العراقية، حتى الآن، بياناً رسمياً يوضح أسباب هذه التغييرات أو ما إذا كانت جزءاً من عملية إعادة هيكلة أوسع للمؤسسات الأمنية والاقتصادية.

وتأتي القرارات بعد نحو يومين من مباحثات أجراها الزيدي في بغداد مع المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم باراك، أسفرت، وفق بيانات حكومية، عن تفاهمات استراتيجية وأمنية واقتصادية بين بغداد وواشنطن.

وقالت الحكومة العراقية إن الجانبين اتفقا، خلال اجتماع عُقد في 16 يونيو (حزيران) الحالي، على حزمة إجراءات تشمل حصر السلاح بيد الدولة، والمُضي في نزع سلاح الفصائل المسلّحة، وتوفير ضمانات أمنية لحماية الشركات الاستثمارية الأميركية العاملة في العراق.

وتسبق هذه التفاهمات قمة مرتقبة بين الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، منتصف يوليو (تموز) المقبل، في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز علاقاتها مع واشنطن وجذب استثمارات أجنبية، بالتوازي مع إعادة ترتيب ملفات الأمن والاقتصاد.