غرفة تجارة غزة: البضائع الداخلة لا تغطي سوى 32% من احتياجات القطاع وتحذيرات من تفاقم الشلل الاقتصادي
نشر بتاريخ: 2026/06/15 (آخر تحديث: 2026/06/15 الساعة: 12:42)

غزة - كشفت بيانات صادرة عن غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة عن استمرار الفجوة الكبيرة بين احتياجات قطاع غزة الفعلية وحجم البضائع والمساعدات التي سُمح بدخولها عبر المعابر خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على حركة التجارة وإدخال السلع الأساسية والمواد الخام اللازمة للأنشطة الاقتصادية.

وأظهرت البيانات أن إجمالي الشاحنات التي دخلت القطاع منذ مطلع العام وحتى 10 يونيو/حزيران 2026 بلغ 30 ألفاً و737 شاحنة، بينها 15 ألفاً و127 شاحنة تجارية، و15 ألفاً و610 شاحنات مساعدات إنسانية، وذلك بمتوسط يومي بلغ 191 شاحنة فقط على مدار 161 يوماً.

وأكدت الغرفة أن هذا المعدل لا يغطي سوى نحو 32% من الحد الأدنى للاحتياجات الفعلية المقدرة بـ600 شاحنة يومياً وفق تفاهمات وقف إطلاق النار، محذرة من أن استمرار منع إدخال المواد الخام ومستلزمات الإنتاج يفاقم حالة الشلل الاقتصادي ويحد من قدرة القطاع الخاص على استعادة نشاطه وتوفير السلع والخدمات وفرص العمل.

وفي السياق ذاته، أوضح مصدر تجاري مطلع أن الزيادة النسبية في عدد الشاحنات التجارية خلال الأسابيع الأخيرة لم تنعكس بشكل ملموس على الواقع الاقتصادي، بسبب استمرار القيود المفروضة على أنواع وكميات السلع المسموح بإدخالها، مشيراً إلى أن إسرائيل رفعت عدد الشاحنات التجارية مقابل تقليص شاحنات المساعدات الإنسانية، دون زيادة حقيقية في إجمالي الإمدادات الواصلة إلى القطاع.

وأضاف المصدر أن سياسة "التقطير" ما تزال تتحكم في إدارة المعابر، حيث يُسمح بإدخال كميات محدودة من بعض السلع الغذائية والاستهلاكية، بينما يستمر المنع الكامل أو شبه الكامل للعديد من المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ما يعرقل استئناف النشاط الإنتاجي ويُبقي الأسواق تحت ضغط نقص المعروض من السلع.

كما أشار إلى أن القيود تمتد إلى الوقود وغاز الطهي، موضحاً أن التفاهمات تنص على إدخال نحو 50 شاحنة يومياً من الوقود والغاز، في حين لا يتجاوز العدد الفعلي في معظم الأيام عشر شاحنات فقط، الأمر الذي ينعكس سلباً على القطاعات الخدمية والاقتصادية ويرفع تكاليف التشغيل والإنتاج.