تقرير: الاستقطاب الداخلي يتصدر مخاوف الإسرائيليين
نشر بتاريخ: 2026/06/14 (آخر تحديث: 2026/06/14 الساعة: 18:41)

تل أبيب: كشف تقرير عن اتساع الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي وتنامي القلق من تداعياتها، حيث اعتبر غالبية الإسرائيليين أن الاستقطاب الداخلي يمثل التهديد الأخطر الذي تواجهه "إسرائيل".

وأصدر معهد السياسات اليهودية، اليوم الأحد، تقريره السنوي حول واقع المجتمع الإسرائيلي، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة "كان 11" بأن النتائج الكاملة ستُعرض خلال المؤتمر السنوي للمعهد الذي تنطلق أعماله في القدس.

وأظهر التقرير أن 55% من الإسرائيليين يرون أن الانقسام الداخلي هو التهديد الأكبر لـ"إسرائيل"، متقدماً بفارق كبير على التهديد النووي الإيراني الذي جاء في المرتبة الثانية بنسبة 23%.

وبيّنت النتائج أن 6 من كل 10 إسرائيليين يعتقدون بوجود خطر حقيقي يتمثل في اندلاع أعمال عنف داخلية قد تتطور إلى حرب أهلية.

وأشار التقرير إلى تراجع ثقة شريحة واسعة من الإسرائيليين العلمانيين بمستقبل الدولة، إذ أكد نحو نصفهم أنهم لا يرون "إسرائيل" المكان الأفضل أو الأكثر أماناً للأجيال القادمة.

وفي ملف التجنيد الإجباري، أظهرت النتائج فجوة واضحة بين مكونات المجتمع، حيث يؤيد نحو 80% من الإسرائيليين مبدأ تحمل الجميع أعباء الخدمة العسكرية، بينما يعارض 79% من الحريديم التجنيد الإلزامي.

وسجل الحريديم أدنى مستويات التقارب الاجتماعي مقارنة ببقية الفئات، ما يعكس استمرار اتساع الفجوات والتباينات داخل المجتمع الإسرائيلي.

ورصد التقرير ارتفاعاً في مستوى التفاؤل العام داخل المجتمع الإسرائيلي ليبلغ متوسطه 7.13 درجات، إلا أن المؤشر أظهر تبايناً حاداً بين التيارات السياسية المختلفة.

وسجل أنصار اليمين مستوى تفاؤل مرتفعاً بلغ 9.05 درجات، مقابل 3.67 درجات فقط لدى أنصار اليسار، وهو أدنى مستوى مسجل، بما يعكس اتساع الفجوة الأيديولوجية بين المعسكرين.

وأشار التقرير إلى أن توسع العمليات العسكرية على المستوى الإقليمي والتغييرات التي طرأت على قيادة الجيش أسهما في رفع مستوى الثقة بالمؤسسة العسكرية إلى 82%.

وفي المقابل، أظهر التقرير استمرار النظرة المتشائمة تجاه مستقبل قطاع غزة، إذ يعتقد معظم الإسرائيليين أن حركة حماس ستبقى في الحكم بشكل أو بآخر، مع تنامي خيبة الأمل من عدم نجاح "خطة ترامب" في نزع سلاح الحركة.

وخلص التقرير إلى أن الحرب أسهمت في تعزيز التأييد الشعبي لتيار اليمين داخل "إسرائيل"، ولا سيما بين فئة الشباب.