دراسة فلسطينية: العقوبات الأوروبية على حماس ترتبط بإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني
نشر بتاريخ: 2026/06/13 (آخر تحديث: 2026/06/14 الساعة: 00:54)

غزة - أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة بحثية تناولت أبعاد العقوبات الأوروبية المفروضة على قيادات حركة حماس، وانعكاساتها على مستقبل النظام السياسي الفلسطيني في مرحلة ما بعد الحرب على غزة.

وجاءت الدراسة بعنوان: "العقوبات الأوروبية وإعادة تشكيل النظام السياسي الفلسطيني: دراسة حالة العقوبات الأوروبية على قيادات حركة حماس (2024–2026)"، حيث رصدت تحولاً في سياسات الاتحاد الأوروبي من استهداف الكيانات والأنشطة المالية المرتبطة بالحركة إلى فرض عقوبات مباشرة على قياداتها السياسية.

وأشارت الورقة إلى أن هذا التحول يعكس توجهاً لإعادة رسم خريطة الفاعلين السياسيين الفلسطينيين المقبولين دولياً، بالتزامن مع ربط ملفات إعادة الإعمار بالترتيبات السياسية والأمنية في الأراضي الفلسطينية.

واستعرضت الدراسة نتائج استطلاعات رأي فلسطينية حديثة أظهرت استمرار حضور حركة حماس في المشهد الشعبي والسياسي، رغم التفاوت في مستويات التأييد بين الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرة أن تجاهل الوزن الشعبي للقوى الفاعلة قد يحد من فرص نجاح أي ترتيبات سياسية مستقبلية.

كما قارنت الورقة الحالة الفلسطينية بتجارب دولية، من بينها جنوب أفريقيا وأيرلندا الشمالية، مشيرة إلى أن سياسات الإقصاء السياسي غالباً ما تواجه صعوبات في تحقيق تسويات مستقرة عندما تتعلق بحركات تمتلك قاعدة اجتماعية وشعبية واسعة.

وأكد المركز أن الدراسة تقدم قراءة تجمع بين الأبعاد القانونية والسياسية والاستراتيجية، وتفتح نقاشاً حول مستقبل النظام السياسي الفلسطيني في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وخلصت الورقة إلى أن استقرار المشهد السياسي الفلسطيني يبقى مرتبطاً بقدرة القوى الفلسطينية على بناء توافق وطني شامل يوازن بين المتطلبات الداخلية والضغوط الدولية، ويحد من تداعيات سياسات الإقصاء السياسي.