حين تتغير الأولويات: لماذا قد تقبل إسرائيل بالاتفاق الآن؟
نشر بتاريخ: 2026/06/10 (آخر تحديث: 2026/06/11 الساعة: 01:41)

تشير المعطيات الحالية إلى وجود فرصة واقعية للتقدم في مسار التفاهمات المتعلقة بوقف الحرب وتنفيذ الاتفاقات المطروحة، في ظل متغيرات إقليمية دفعت إسرائيل إلى إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية والسياسية. فبعد المواجهات الأخيرة، بات واضحاً أن أحد الأهداف الإسرائيلية الرئيسية يتمثل في منع ترابط الساحات المختلفة وتحول أي مواجهة مستقبلية إلى صراع متعدد الجبهات يرتبط مباشرة بإيران أو حلفائها في المنطقة.

ومن هذا المنطلق، تبدو إسرائيل أكثر اهتماماً بالتوصل إلى اتفاق خاص بقطاع غزة يضمن معالجة الملف بصورة منفصلة، ويحول دون إعادة ربطه بالمعادلات الإقليمية الأوسع. وهذا ما قد يفسر وجود مرونة أكبر في بعض تفاصيل التنفيذ مقارنة بمراحل سابقة، انطلاقاً من رغبتها في تثبيت واقع أمني يقلل من احتمالات تداخل الجبهات مستقبلاً.

في المقابل، فإن التجربة خلال العامين الماضيين أظهرت أن كثيراً من المبادرات التي جرى رفضها في مراحل سابقة عاد أصحابها للمطالبة بها أو بما هو أقل منها لاحقاً نتيجة تغير الظروف والمعطيات. لذلك، فإن التعاطي الفلسطيني مع المرحلة الراهنة يتطلب قراءة واقعية للفرص المتاحة والاستفادة من أي مسار قابل للتنفيذ، بعيداً عن رهن القرارات بفرضيات غير مضمونة تتعلق بترابط الساحات أو تدخل أطراف أخرى.. فالمناخ السياسي الحالي قد يوفر نافذة حقيقية لإنجاز اتفاق، خصوصاً في ظل وجود مصلحة إسرائيلية واضحة في فصل ملف غزة عن أي ارتباط مباشر بالمواجهة مع إيران أو بساحات أخرى في المنطقة.