"حماية الصحفيين" يدين استهداف الاحتلال 3 صحفيين وسط القطاع
نشر بتاريخ: 2026/01/22 (آخر تحديث: 2026/01/22 الساعة: 06:17)

أدان مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC)، مساء الأربعاء، استهداف 3 صحفيين في غارة إسرائيلية على المركبة التي كانوا يستقلونها في منطقة نتساريم وسط قطاع غزة اليوم.

وقال المركز، إن الصحفي عبد الرؤوف شعث استهدف بينما كان يؤدي عمله مع "اللجنة المصرية لإغاثة غزة" في تصوير وتوثيق مراحل تجهيز مخيمات الإيواء الجديدة التي تقيمها مصر في منطقة نتساريم.

وذكر المركز أن الصحفي "شعث" استهدف مع زميليه بشكل مباشر خلال تأديه عمله، وأثناء تواجده في مركبة تحمل شعار "اللجنة المصرية".

وأضاف المركز أن هوية المركبة وطبيعة عمل ومهام اللجنة المصرية معروفة لدى جيش الاحتلال، ما يؤكد تعمّد الاحتلال استهداف الطواقم الإعلامية، في انتهاك صارخ لأبسط القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة.

وبين المركز أن "إسرائيل" ما تزال تستهدف الصحفيين بالرغم من سريان وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إذ قتلت "إسرائيل" منذ وقف إطلاق النار أكثر من 6 صحفيين.

وأشار المركز إلى أن عدد الصحفيين الذي قتلتهم "إسرائيل" منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر 2023 وحتى اليوم ارتفع إلى 260 صحفيًا.

وطالب المركز جميع الجهات ذات الصلة، وعلى رأسها الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، بالتحقيق العاجل في جريمة اغتيال الصحفيين في قطاع غزة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، وملاحقة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام القضاء الدولي.

وأوضح المركز أن استهداف الصحفيين يُعدّ جريمة حرب وفقاً للمادة (79) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1977، التي تنص على وجوب حماية الصحفيين الذين يباشرون مهامهم المهنية في مناطق النزاع بصفتهم مدنيين. كما يُشكّل هذا الاستهداف انتهاكاً صارخاً للمادة (8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تُجرّم الهجمات المتعمّدة ضد المدنيين، بمن فيهم الصحفيون.

وأكد مركز حماية الصحفيين أن الإفلات من العقاب يشجّع الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الصحفيين، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد لإنهاء حالة الصمت والتواطؤ، وضمان توفير الحماية الفعلية للصحفيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.