الأورومتوسطي: استهداف منشآت «أونروا» بالقدس تقوض الشرعية الدولية
نشر بتاريخ: 2026/01/20 (آخر تحديث: 2026/01/20 الساعة: 18:10)

متابعات: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن هدم الاحتلال الإسرائيلي لمقار تابعة لوكالة "أونروا" في القدس، يشكل تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تقويض الوجود الأممي وفرض وقائع ضمّ فعلي على الأرض.

وأوضح المرصد، في بيان له، اليوم الثلاثاء، أن هذه الخطوة تعكس سياسة ممنهجة لإعادة توصيف "أونروا" من مؤسسة أممية محمية إلى كيان منزوع الشرعية يُتعامل معه كخصم سياسي.

وأشار إلى أن عملية الهدم تمثل اختبارًا مباشرًا لمدى جدية الردع الدولي، وتسعى إلى ترسيخ سابقة تسمح بالاعتداء على ممتلكات الأمم المتحدة دون محاسبة.

وبيّن أن استهداف منشآت "أونروا" في القدس يحمل دلالات سيادية متعمدة، تهدف إلى محو أي حضور أممي يذكّر بوضع المدينة القانوني كأرض محتلة وبقضية اللاجئين.

وأكد المرصد أن تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، التي رافقت الهدم تشكل رسالة تهديد صريحة للمنظمات الدولية والحقوقية العاملة في الأراضي الفلسطينية.

ولفت إلى أن هدم المقر لا ينفصل عن مخططات استيطانية أوسع، إذ يجري الإعداد لإخلاء الموقع لصالح مشروع استيطاني كبير.

وكشف أن المخطط يشمل بناء نحو 1440 وحدة استيطانية في موقع المنشأة الأممية، قرب مستوطنة "جفعات هتحموشت".

واعتبر المرصد أن المساعي الإسرائيلية لإضفاء غطاء قانوني، على إجراءاتها ضد "أونروا"، تمثل إعلانًا صريحًا للحرب على مجتمع اللاجئين الفلسطينيين.

وشدد على أن هذه الممارسات تنتهك بوضوح اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة، خاصة ما يتعلق بالحصانة الكاملة لمقار المنظمة وموظفيها.

ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات مؤسسية عاجلة لحماية المنشآت الأممية والعاملين فيها داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأكد أن استمرار الصمت الدولي يفتح الباب أمام استباحة العمل الإنساني بالقوة، مطالبًا بتفعيل آليات المساءلة وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة.

وطالب المرصد بإدراج استهداف منشآت الأمم المتحدة وموظفيها ضمن التحقيقات الجارية أمام المحكمة الجنائية الدولية، بما يشمل محاسبة القيادات السياسية والعسكرية المسؤولة.

وصباح اليوم، هدمت جرافات تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي مكاتب متنقلة ومنشآت داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، تزامنًا مع رفع "علم الاحتلال" فوق مقر الوكالة الدولية.