معاريف: الجيش اختار منصة للسلاح الأميركي
نشر بتاريخ: 2026/01/11 (آخر تحديث: 2026/01/11 الساعة: 23:29)

تل أبيب: أكدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن المؤسسة العسكرية باتت تعتمد بشكل شبه كلي على الدعم الأميركي، مقابل توظيفها كساحة تجارب ميدانية للصناعات الدفاعية الأميركية.

وأشارت الصحيفة في مقال، اليوم الأحد، أن الجيش يفتقر إلى القدرة الاقتصادية التي تتيح له تمويل خطط التسلح المستقبلية بصورة مستقلة، ما يجعله مرتبطًا باتفاقات المساعدات الأميركية.

وذكر المعلق العسكري آفي أشكنازي أن خطط التسلح للعقد المقبل تشمل صفقات ضخمة لم تُحسم مصادر تمويلها بعد، وتضم طائرات تزويد بالوقود، ومقاتلات متطورة إضافة إلى مروحيات أباتشي.

وأوضح المقال أن برامج التسلح لا تقتصر على سلاح الجو، بل تمتد إلى تطوير منظومات صاروخية متقدمة، وأقمار صناعية للمراقبة، وتجهيزات برية تشمل آليات مدرعة ومحركات دبابات وقطع غيار بحرية وجوية.

وبيّنت الصحيفة أن تنفيذ هذه الخطط مرتبط بالتوصل إلى اتفاق المساعدات الأميركية الجديد، وهو ما تنتظره وزارة الجيش قبل الشروع في بناء القوة العسكرية.

ولفت المقال إلى أن تصريحات بنيامين نتنياهو حول تقليص الاعتماد على الدعم الأميركي خلال عقد من الزمن ليست جديدة، لكنها تصطدم بواقع اقتصادي صعب.

ونقل "أشكنازي" عن مصادر أمنية تشكيكها بإمكانية تمويل صفقات تسليح بمليارات الدولارات دون المساعدات الأميركية، سواء في الوقت الحالي أو خلال السنوات القادمة.

وتطرقت الصحيفة إلى أن المساعدات الأميركية السابقة، البالغة 3.8 مليارات دولار سنويًا، مكّنت "إسرائيل" من امتلاك منظومات متطورة، مقابل قيود صارمة على الإنتاج المحلي والتسويق الدولي، وفرض التطوير المشترك مع الشركات الأميركية.

وأبرز التقرير أن الحروب الأخيرة على عدة جبهات كشفت اعتماد "إسرائيل" العميق على الإمدادات الأميركية، خاصة في الذخائر وقطع الغيار، في ظل عزلة دبلوماسية متزايدة.

وأكدت الصحيفة أن مشاركة الطائرات الإسرائيلية في عمليات عسكرية متعددة أسهمت في تعزيز مكانة السلاح الأميركي عالميًا، معتبرة أن سلاح الجو الإسرائيلي يشكّل ساحة الاختبار الأهم لتلك الأنظمة.

وشدد المقال على أن العلاقة بين "إسرائيل" وواشنطن تقوم على تبادل المصالح، حيث تحتاج "إسرائيل" إلى الدعم العسكري، بينما تعتمد الولايات المتحدة على الجيش الإسرائيلي للحفاظ على ريادتها في تطوير واستخدام الأسلحة المتقدمة.