نشر بتاريخ: 2026/10/12 ( آخر تحديث: 2026/10/12 الساعة: 18:38 )

خاص|| تأجيل الانتخابات يشعل الغضب.. رتيبة النتشة تحذر من انقسام فتحاوي أشد وشلل سياسي جديد

نشر بتاريخ: 2026/10/12 (آخر تحديث: 2026/10/12 الساعة: 18:38)

الكوفية أكدت عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الديمقراطي الفلسطيني (فدا)، رتيبة النتشة، أن قرار تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية يشكل صدمة وحالة من الغضب والاحباط الشديدين لدى الشارع الفلسطيني، مشيرةً إلى أن التأجيل حرم أكثر من 1.2 مليون شاب وشابة من ممارسة حقهم الدستوري والأول في الاقتراع والترشح لإعادة دماء جديدة للنظام السياسي.

وأوضحت النتشة، في تصريحات خاصة لـ «الكوفية»، أن مؤشرات إمكانية عرقلة الانتخابات كانت قائمة منذ اللحظة الأولى للوعود السياسية؛ لكونها جاءت مرتهنة بتفاهمات دولية وظروف ميدانية معقدة لم تتجسد على الأرض، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية والقدس المحتلة.

مخاطر ميدانية واستغناء عن القدس وغزة

وشددت النتشة على أن الأوضاع الميدانية والتعنت الإسرائيلي المتواصل بحق المواطنين والمرشحين، إلى جانب الاعتقالات الواسعة وحظر دخول اللجان الدولية لغزة، يعيق تنظيم عملية انتخابية آمنة.

وتساءلت القيادية السياسية بصراحة ومواجهة: "من يستطيع ضمان وصول الناخبين بأمان لولا وجود سلطة واقعية تحمي الصناديق في غزة؟ هل المتبقي لدينا هو التنسيق مع جيش الاحتلال لحماية صناديق الاقتراع؟ هذا أمر غير مقبول ولن يضمن أي شفافية".

وحذرت النتشة من خطورة الذهاب لانتخابات تُجرى بمعزل عن القدس المحتلة أو تُكرس الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة ككيانين منفصلين، واصفة ذلك بـ "التنازل المرفوض".

تحذيرات من انقسام "فتحاوي - فتحاوي" جديد

وحول موقف تيار الإصلاح الديمقراطي الرافض لقرار التأجيل والمطالب بالاقتراع، أوضحت النتشة أن بعض الأطراف والتيارات السياسية تمتلك حسابات وقواعد شعبية تؤهلها لحصد حصص كبيرة وتدفعها للحماس ونحو الصندوق، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في "غياب التوافق المسبق على قبول النتائج".

وأردفت قائلة: "إذا جرت الانتخابات بحسابات غير متوافق عليها وطعن أي طرف بانتخابات لم تُهيأ لها البيئة الوطنية والقانونية، فإننا سنكون أمام مأساة وانقسامات أكبر بكثير مما شهدناه عام 2006؛ بل قد نشهد هذه المرة انقساماً داخلياً جديداً داخل الصف الفتحاوي نفسه".

دعوة لحوار وطني شامل بلا إقصاء

وانتقدت عضو المكتب السياسي لحزب "فدا" الحوارات الثنائية والثلاثية الضيقة التي جرت سابقاً لترتيب البيت الداخلي، معتبرة أن اللجنة التي شُكلت سابقاً أهدرت الوقت في المجمعات الانتخابية وتجاهلت إجراء حوار وطني حقيقي يستوعب الجميع.

وطالبت النتشة بعقد حوار وطني شامل وفوري ينطلق من المبادرات الوطنية المطروحة، ليشمل كافة الفصائل والقوى والشخصيات المستقلة وممثلي القوائم التي سجلت مسبقاً، مشددة على أن ضمانة عدم تأجيل الانتخابات في الموعد القادم المكتوب مرسومياً تكمن في بناء استراتيجية موحدة وتوافق وطني يعيد الشرعية للنظام السياسي والمؤسسات الفلسطينية لمواجهة مشاريع التصفية والاهداف الإسرائيلية.