نشر بتاريخ: 2026/08/20 ( آخر تحديث: 2026/08/20 الساعة: 18:02 )

عماد محسن للكوفية: القائد دحلان يمد يده لكل القوى.. ولقاء القاهرة بداية إعادة تشكيل النظام السياسي

نشر بتاريخ: 2026/08/20 (آخر تحديث: 2026/08/20 الساعة: 18:02)

خاص الكوفية: قال الدكتور عماد محسن، الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، إن الاجتماع الفلسطيني الموسع الذي عُقد في القاهرة بحضور القائد محمد دحلان وممثلين عن عدد من القوى والفصائل الوطنية والإسلامية، يأتي في سياق الجهود التي يبذلها التيار لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتصويب المسار الوطني، وتعزيز فرص الحوار الداخلي وصولاً إلى توافقات تستجيب لتطلعات الشعب الفلسطيني.

وأوضح محسن، في تصريحات خاصة لـ«الكوفية»، أن وقف إطلاق النار، وإنهاء معاناة الفلسطينيين، وبدء التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، تمثل أولويات أساسية بالنسبة لتيار الإصلاح الديمقراطي في المرحلة الراهنة، مؤكداً أن التيار يدعم الحوار والشراكة الوطنية مع مختلف القوى الفلسطينية.

وأشار إلى أن التيار لطالما دعا إلى شراكة وطنية كاملة مع القوى الوطنية والإسلامية، وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية، وسائر الفصائل الفلسطينية، معتبراً أن لقاء القاهرة يمثل تعبيراً طبيعياً عن رغبة التيار في إعادة بناء النظام السياسي على قاعدة التوافق الداخلي والشراكة الوطنية.

مواجهة التحديات.. من غزة إلى الضفة والشتات

وأكد محسن أن التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني تتطلب موقفاً وطنياً موحداً، في ظل استمرار الحرب والاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة، وتصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين والاقتحامات والاعتقالات في الضفة الغربية، إلى جانب إجراءات تهويد القدس والظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في الشتات.

وقال إن هذه الملفات «يجب أن تبقى على الطاولة»، وأن التعامل معها مسؤولية وطنية جماعية، داعياً كل من يمتلك ضميراً وطنياً إلى الانخراط في مواجهة هذه التحديات.

وأضاف أن الاحتلال يواصل، بحسب وصفه، انتهاك التفاهمات المتعلقة بقطاع غزة، ويماطل في تنفيذ الالتزامات الخاصة بالتهدئة وإدخال المساعدات، فيما تستمر الاعتداءات في الضفة الغربية.

«التوافق الوطني» في مواجهة المخاطر

وشدد محسن على أن مواجهة هذه التحديات تبدأ من التوافق الوطني الفلسطيني، والاتفاق على برنامج كفاحي مشترك، وتعزيز وحدة السردية والرواية الفلسطينية، وتكثيف الجهد السياسي والدبلوماسي.

وأشار إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي يمتلك، وفق تقديره، علاقات واسعة مع الأشقاء والأصدقاء وأحرار العالم، مؤكداً ضرورة تسخير هذه العلاقات في خدمة العمل الوطني الفلسطيني المشترك.

وقال إن القائد محمد دحلان، رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي، وجّه خلال اللقاء رسالة واضحة إلى مختلف القوى الوطنية والإسلامية، مفادها أن التيار «يمد يده إلى كل الوطني الفلسطيني بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية»، مؤكداً المضي معاً لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات.

الانتخابات.. «الممر الإجباري» لإعادة بناء النظام السياسي

وحول الانتخابات الفلسطينية المرتقبة، قال محسن إن الانتخابات تأخرت طويلاً، وإن هذا التأخير حرم الشعب الفلسطيني من حقه في اختيار ممثليه في مؤسساته الوطنية والشرعية.

وأوضح أن الانقسام السياسي، والإقصاء، والاستبداد، والتفرد في القرار، عطلت حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم ومستقبل مؤسساتهم، مشيراً إلى أن الانتخابات تمثل، من وجهة نظر تيار الإصلاح، «الممر الإجباري» الذي يجب أن يمر عبره الجميع لإعادة بناء المؤسسة الوطنية الفلسطينية والنظام السياسي.

وأضاف أن الانتخابات يجب أن تكون مدخلاً لإعادة توحيد المؤسسات الفلسطينية على قاعدة الشراكة الوطنية، بما يمهد لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء حالة الانقسام.

محسن: النظام السياسي بحاجة إلى تغيير شامل

ووجّه الناطق باسم تيار الإصلاح الديمقراطي انتقادات حادة إلى واقع النظام السياسي الفلسطيني، قائلاً إن «النظام السياسي الفلسطيني مشلول، وعاجز، ومكبل»، ويعاني من أزمات متراكمة تتطلب معالجة جذرية.

وأكد أن المطلوب ليس مجرد «تطوير أو تعديل أو إصلاح بنيوي»، وإنما إعادة تشكيل شاملة للنظام السياسي الفلسطيني، بما يسمح بمرونة أكبر في صناعة القرار، وسهولة التواصل والتوافق الوطني، وتعزيز وتفعيل مؤسسات النظام السياسي.

وأشار محسن إلى أن تيار الإصلاح الديمقراطي يعمل، بالتعاون والتواصل مع مختلف القوى الوطنية والإسلامية، من أجل الوصول إلى هذا الهدف، معتبراً أن إعادة بناء النظام السياسي على أساس الشراكة والتوافق تمثل مدخلاً أساسياً لاستعادة فاعلية المؤسسة الوطنية الفلسطينية.

وختم محسن بالتأكيد على أن لقاء القاهرة يأتي في إطار حراك أوسع لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتوحيد الجهود في مواجهة التحديات الراهنة، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة تقوم على الشراكة الوطنية وتجديد النظام السياسي واستعادة حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه وتحديد مستقبله.