خبير دولي يكشف القرارات " الخطيرة" التي اتخذها مفوض الأونروا مؤخرا
خبير دولي يكشف القرارات " الخطيرة" التي اتخذها مفوض الأونروا مؤخرا
الكوفية متابعات: حذر خبير المنظمات الدولية، سامي مشعشع، اليوم الأربعاء من سلسلة قرارات إدارية وصفها بـ "الخطيرة والتعسفية" اتخذها المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) منذ مطلع عام 2026.
واعتبر مشعشع في تصريحات صحفية، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق "الرضوخ لإملاءات دول متنفذة" تهدف إلى تقويض الدور السياسي والإنساني للوكالة.
مجزرة وظيفية واقتطاعات مالية
كشف مشعشع عن تلقي 570 موظفاً من قطاع غزة إخطارات رسمية بإنهاء عملهم وقطع أرزاقهم. وأوضح أن هؤلاء الموظفين كانوا قد اضطروا لمغادرة القطاع جراء حرب الإبادة، إما لتلقي العلاج أو بحثاً عن الأمان، ليواجهوا قرار الفصل بعد أشهر من المعاناة والمناشدات.
اقتطاع 20% من رواتب نحو 15,000 موظف في الضفة الغربية وقطاع غزة، نتيجة إيقاف العمل بنظام احتساب فوارق العملة بقرار من المفوض العام.
طرد طواقم الحراسة في مقر رئاسة الوكالة بالعاصمة الأردنية عمان قبل أسبوعين، واستبدالهم بشركة حراسة أجنبية.
غلاق مقر الرئاسة في الشيخ جراح قبل عدة أشهر، مما أدى إلى تشريد أكثر من 600 موظف وتعيين شركة حراسة خاصة بدلاً من الكادر المحلي.
مخطط الخصخصة وتصفية القضية
أكد الخبير مشعشع أن هذه الخطوات تندرج ضمن مسار "خصخصة خدمات الوكالة" والمس بتفويضها الأممي.
وحذر من أن الهدف النهائي هو "كي الوعي الفلسطيني" تجاه حق العودة، وتدحرج الأمور نحو إنهاء وجود الأونروا عبر استبدالها بمؤسسات دولية أو إقليمية أخرى، لا سيما في ملف إعادة إعمار غزة.
غياب التحرك الفلسطيني
أبدى مشعشع استغرابه الشديد من غياب ردة الفعل الفلسطينية الرسمية أو وجود خطة عمل لمواجهة هذه التحديات.
ووصف حالة "اتحاد العاملين في الأونروا" بالشلل التام، محذراً من الدخول في نفق مظلم يؤدي في النهاية إلى تصفية قضية اللاجئين وتقويض ولاية الوكالة الدولية.